راهب في صومعته
دخلت صومعتي تائهة
وقالت سيدي أضعت العنوان
هل عندك ماء يرويني
ويروي عطشي الظمآن
نظرت فرأيت قمرا قد تجلى
سبحان ماخلق الرحمن
سهم عيناها لي قد نفذ
وأنا من أضعت العنوان
مددت لها الماء وجلا
متمتما يارب هل هذه إنسية أم جان
قالت أبالدارغيرنا
إني أخاف وسوسة الشيطان
قلت لا تخافي بنيتي
إني إعتزلت النساء من زمان
جلست بقربي والنارتشتغل داخلي
كأنني على فوهة بركان
قالت كيف حالك عماه
وقد إعتزلت الدنيا من زمان
كيف نسيت مفاتنها
وربيعها وكل الجنان
كيف تعيش أيها الراهب
وهل ضمنت جنة الخلدان
أريد أن أدخل الجنة مثلك
وهل تدخلها صغيرة جمالها فتان
تلاشت الحروف داخلي
كأني أبكم حيران
فعطرها قد غمرني
وكلامها يذيب الحجرالصوان
قالت وداعا إني راحلة
لعلي أهتدي إلى العنوان
رحلت وسرقت قلبي معها
وأصبحت أنا من أضاع العنوان
هل أنا الراهب في صومعته
أم العاشق الولهان
كيف بنظرة أسرتني
إرحمني يارحمن
هل أضعت صلاتي وسجودي
فداخلي نار في الشريان
ليتني أراها مولاي
لاتلمني فأنا لست نبيا فأنا إنسان
نعيمة رحيمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق