الخميس، 21 فبراير 2019

الشاعرة روعة محمد وليد عبارة

ليل أعرج ينساب داخل جسد مدينة هاربة ....
وحمى الفقد تغلي في أوردة الرصيف ...
ذاكرتي فوق سرير تعبث بها أصابع الجراح ....
نور خافت اجتثوا كل احتمالات ولادتي من قمم الضياع ....
نور يتأرجح فوق رأسي وعيني داخل كأس خمر يحتسيها ويقهقه بحقد أسود .....مشهد مسرحي اعتاد عليه القطيع ....نضحك ....نصفق ....
نخرج من ذاكرة العرض بقايا بقايا تجتر إشارات المرور....
قالت جدتي العجوز قبل أن تشوي القطط لسانها وترمي به في وادي النسيان .....تمدد لسانها .....تحلل داخل صحراء الصمت مرت قافلة .....حين غادرت كانت نبتة تشق بعجز رحم الرمال وتخرج أوتار عود تدمدم مع عويل الريح ....
ملعونة أنت وصفعها بكل مالديه من ضعف .....لم تركع .....لم تبك ....لعقت دمها ومضيت أدب داخل حروف تنطقني بصمت أخرس .....بعثرني العجز ....قضم أظافري وباعني ....
قالت نشرة الأخبار عصابة تتاجر بأعضاء البؤساء ....
لجنة التحقيق نسبت الجريمة إلى مجهول ....
شاعر مغمور كتبني قصيدة نثرية لم ينصت لها الجمهور .....
قالت غيمة مسافرة نحو القطب .....ملعونة أنت يا رواية الهذيان .......هذيان
روعة محمد وليد عبارة
سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق