الأحد، 24 فبراير 2019

الشاعر علاء طبال

ليالٍ غجرية كاملة ( الجزء الأول و الثاني و الثالث )
ليالٍ غجرية 1 : عصا شولات في طريقها إلى إيثاكا ؟ !
==ﻬஜﻬ نثر ﻬஜﻬ==
==ﻬஜﻬ من قلب القبطان ﻬஜﻬ==
==ﻬஜﻬ علاء طبال ﻬஜﻬ==
...
"بزمنٍ حزينٍ و مظلمٍ و مميتٍ للغاية ...
و لهذا فأنا أبدأ حكايتي مع الرعب
لأنه من الضروري أن يكون الموجع موجعاً
أيها الأصدقاء الأعزاء، و حزيناً ."
( الإنسان الراقي ألكسندر بوشكين / من افتتاحية نصه الشعري الطويل : الفارس البرونزي )
{ الليلة الأولى : في الرحم }
كُنتُ في الرحمِ حزيناً ...
بَدَحَتُ الحجارة في البحيرة العتيقة، فأحدثت على وجه الماء الآسن الهادئ تموجات، عندئذٍ تألمتُ و خَجِلتُ لوضعي ثِقلَ قلبي في البحيرة الكامدة الخابتة .
كُنتُ في الرحمِ حزيناً ...
إيثاركم ؟، احتفظوا به رجاءً لأنفسكم .
الإيثار !، شكلٌ آخر للأنانية و حب الذات، هو صورةٌ محسنة لدغدغةِ الأنا .
كُنتُ في الرحمِ حزيناً ... إليَّ أيتها الظلمة، أنتِ ضوئي و وطني .
"أيتها الغربة أنتِ وطني" ... بهذا بكى زرادشت في ملوكته .
كُنتُ في الرحم حزيناً ... أَنْشَأَتُ أغني :
عصا شولات :
أقضي الليالي أشتكي
و الصُّبحُ يصحو
في سدولِ
الغيهبِ .
به يحلو الرحيلُ إلى شجوني
تواعدني و تغري ... بلذَّتها
فأركب نحوها الآهاتِ
و أسرجها مطهمة
المتونِ .
و تنطبقُ الشفاه على شفاهي ... إلخ، إلخ ... أتمتم كمجذوبٍ، كصوفي :
قِبلتي، قُبلتي، ربي، وجهتي أنتِ ...
أنا كعبةٌ
لِمواجِعي
و القحطُ يملأُ بعد
القحطِ
صحرائي .
و الناس من حولي
تُعمي رؤيةَ
الزاني - أنا - .
( أوديب ) وحده
على باب ( ثيبا ) ينادي :
يا بلادي
يا بلادي ...
يا بلادي ... لماذا غبتِ ... مُعلنةً النفيَّ ... مدى الأعوامِ .
( سَّيَّاف الزُهُور ) - يُفتشُ الماغوط جيب سترته، يُفتشُ فاقداً عمره، كهذا الشعب، يبحث في بطاقته على أزهار موطنه - ... وطنٌ يصادرني و يجلدني و يذبحني
تائهٌ في أرضِه
تُشظني
الحُروبْ ... - توقف عن الكلام - ...
ينصرمُ النهار ... يأتي الغُروب ... يا أَشْهَى امرأةٍ في
ذاكرتي
علقتُ في يدكِ مفاتيحَ الولادةِ و الطفولةْ - في الجزء الثاني و الثالث - .
... - حَلَّ المساء - ... شَرِبَ المساءُ
جمالها
و تعلَّمتُ الكثيرَ
الأُمسيةْ ... كيف يُلملِمُ المأساة
نثر ! .
ليالٍ غجرية 2 و 3 الأخيرة : كلوستروفوبيا دمشق
==ﻬஜﻬ نثر ﻬஜﻬ==
==ﻬஜﻬ من قلب القبطان ﻬஜﻬ==
==ﻬஜﻬ علاء طبال ﻬஜﻬ==
...
"كان يعلم كم هو مضجرٌ أن يتحدث أيما امرئٌ عن الحرب التي خاضها إلى أيما امرئٌ آخر فكف عن الكلام عليها .
إن الناس يفهمون الحرب من زاويتهم الشخصية دائماً، كذلك قال في ذات نفسه ."
( عبقري القصة و الرواية الأمريكية إرنست همنغواي / من رواية : عبر النهر و نحو الأشجار )
{ الليلة الثانية و الثالثة ( الأخيرة ) : الولادة، و مرحلة الطفولة }
غجري :
بعدَ اشتدادِ العتمِ ينفلقُ
المساءْ
و إذا تشوَّه وجهه لمْ يَمتدحه
الصُّبحُ و الآصالْ .
يُشارُ له بالبوصلاتِ
ككعبةٍ
كالنهرِ في الصحراءْ .
فِيمَ التَشَكي و التَعَذُّبُ و التَكَبُّدُ و التَكَلُّفُ و التَجَشُّمُ و التَأَلُّمْ ! .
اِعْبَدْوه ... فهو باقٍ إلى أن تنقضي
الآجالْ - ربما يبقى في الجنة و النار أيضاً ... يفيء بظله على الطرفين، و يخدع بلحيته الجميع -.
بعدَ اشتدادِ العتمِ ينفلقُ
المساءْ
يأتيكَ طوعاً و الكريمُ يُجابْ ... تُكابدُ ما تُكابدُ حسيراً، ( غجرياً ).
اسمع تراتيل الشتاء، و انشج أسىً
البرق يُهدي للظلامْ - عَوْدٌ على بَدْء - هو البحر الخِضَمُّ، هو
المنايا
سبيلي من مَواتي للمواتْ .
أعبر في دروب البؤسِ تيهاً
نزوحٌ ( غجريٌ ) لا يؤولني زمانْ .
أَيُّ حرفٍ يعينني بمصابي، و لا نثرٌ فوقَ
السطورِ يواسي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه : استخدمت أسلوب الالتفات لرصد أنايَّ داخلياً و خارجياً، و لتعالي عليه و الابتعاد عنه و الغوص فيه في آنٍ واحد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق