الصندوق الأسود ..
أيام الإنسان عبارة عن ..
أفعال ..
أعمال ..
أحوال ..
المفروض أن تكون ..
مكشوفة ..
معروفة ..
أمام الأخرين ..
هذا إذا كان فقط ..
من البشر الطيبين ..
نتعامل مع نوعين من البشر ..
بشر لهم يوميات ..
مكشوفة ..
ظاهرة ..
واضحة ..
بشر لهم يوميات ..
ملفوفة ..
باطنة ..
مختفية ..
الفرق بين هذه و تلك اليوميات ..
ك السطح و القاع ..
السطح ..
هو ما داخل الصندوق ..
واضحا وضوح الشمس أمام الأخرين ..
القاع ..
هو ما داخل الصندوق ..
مخفيا خفاء العمق أمام الأخرين ..
ما أكثر الصناديق المخفية ..
ف ظل عصر ..
لا تعرف ..
لا تفهم ..
لا تدرك ..
فيه التفسير الواضح ..
ل وجوه غير واضحة الملامح ..
لا تتعرف ع الصالح من الطالح ..
يوجد بشر محترفي هذه الطريقة ..
ملاحهم الظاهرية لا تطابق الداخلية ..
نجدهم ..
يبتسمون ..
الإبتسامات العالية ..
يتكلمون ..
الكلمات المعسولة ..
يتهيىء لنا ..
ب أنهم الملائكة ..
يتجولون بيننا ..
ب الأجنحة المشمولة ..
ب المحبة و المودة ..
نجد منهم من هو ..
هادىء ..
باسم ..
حلو الكلام ..
و لكن ما داخله ..
سما فاتكا ..
له حس هالكا ..
شيطان متخفي ..
ب قناع إنسان ..
و ما خفيا ب داخله ..
كان أعظم من لهيب بركان ..
لا نستطيع أن نفسر و نفك ..
الطلاسم المشفرة ..
ف وجهه المكشوف لنا ..
و ما بداخل صندوقه الأسود ..
و دائما نتسأل ..
هل هدوؤه و إبتسامته ..
و لسانه الحلو حقيقه أم بهتان ؟؟
هل و إن بكى أمامنا ..
ب الدمعات هي حقيقة أم ثعبان ؟؟
هل نستطيع أن نكتشفها ؟؟
هل هى دموع ..
من مياة عذبة نهرية ؟؟
من مياة مالحة بحرية ؟؟
من مياة راقدة بكتيرية ؟؟
من مياة مغلية بركانية ؟؟
تساؤلات محيرات ..
من القلوب النابضات
من الأحاسيس الطيبات ..
الحياة علمتني ..
عندما أتعامل ..
مع الصناديق السوداء ..
الذين يخفون ..
فيه كل الأشياء ..
و مشاعرهم الحقيقية ..
التي من البلاء ..
كل أحاسيسهم الغير مرئية ..
التي من الشقاء ..
عندما ..
يتحاورون ..
و يتناقشون ..
يتهامسون ..
و يتلوعون ..
يضحكون ..
و يبكون ..
أن أنظر ل العين قبل اللسان ..
ل أن لغة العين ..
لا تكذب ..
لا تتجمل ..
لا تجامل ..
دائما واضحة الملامح ..
الله خلقها ..
صادقة و لا تتخفى ..
حتى و إن بكت ..
لا تستطيع أن تتوارى ..
ب صدق الدمعات من عدمها ..
تكتشف حتى و إن كانت دموع التماسيح ..
لكن ..
ل كل قاعدة إستثناء ..
يوجد بشر من أصعب الناس ..
تخصص إخفاء واقع الإحساس ..
الذين لا تعرفهم أبدا غامضين ف الأساس ..
لا تستطيع ..
إدارك ما يخفون ..
إكتشاف ما يضعون ..
ف صناديقهم السوداء ..
مهما بلغت القلوب ب النقاء ..
مهما بلغت العقول ..
من الخبرات ..
من الإحتكاكات ..
من العلاقات ..
هم دائما أصحاب القلوب المتلاعبة ..
التى تتحكم ف العين ف الملاعبة ..
و كل الجوارح ف المداعبة ..
هؤلاء هم الخارقون
و لكنهم الحمد لله هم النادرون ..
مع أن هذا هو عصرهم فيه يتلحفون ..
ب غطاء ليس له لون دائما فيه يتخفون ..
لا تملك أيها الطيب ..
سوى أن تدعوا عليهم ..
أن يخفيهم الله سبحانه و تعالى ..
من ع وجه هذه الأرض ..
أنهم أصحاب القلوب ..
ب النبض الملعون ..
ف هذا الكون المقلوب ..
مهما كانوا ..
محترفين ..
ماهرين ..
ف التلاعب ..
هم ..
الخاسرين ..
الساقطين ..
ف الملاعب ..
و ما الحياة إلا ملعب كبير ..
الكل يلعب و الوقت ليس كثير..
أكبر عذاب ل الإنسان ..
أن يكون صاحب قلب ..
قاسي ملعون ..
يصبح بعدها ك السرطان ..
الفاشي ف الكون ..
يتلون دائما مع البشر ..
ب كل لون ..
إحساسه ..
متكفن و مدفون ..
هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق