الخميس، 21 فبراير 2019

الشاعرة هيفاء البريجاوي

/حب لا يموت/

انتظرتْ طويلًا عند  محطة القطار،  حيث افترقا على قارعة الطريق بلا إنذار ...تحول المسار ...لشوق أضناه حنين ..
أتت حاملة ذكريات  ...لربما للحظات ...تشتعل أشواق..
لذات فارقتها منذ سنين ..
رحلت تاركة جسد أضناه الحنين.... لعناق عله  يتجدد يكتنز حب احتوته سنين...
جلستْ تحاكي كل اثنين ،جمعهما القدر ،تخبرهما أشياء ،وأشياء......
سرد نقشته على جذع  شجرة، مزار يقصده المحبين .
يشهدون تجدد حب نقشته نسائم شهدت حبًا دفينًا ...
حيث عناقهما حاكى طيورًا مرتهم، ودموع سماء ،وأوراقًا جددت براعم عاشتهم ،اورقتْ أشجار جفت ارضها أحياها رذاذ قطرات ندى كما نبض الحنين...
ارتواء يعانق الروح كما مصلى سجود فيه يحاكي ربًا عظيمًا ..
هكذا باتت تأتي المكان بنفس الموعد  .. لتحترق وكبرياؤها أضناه شيئ من حنين ..
أسئلة كثيرة باتت بلا جواب...لماذا ؟؟؟؟؟؟...حتى الصمت تألم من عالم يسكنها ..
بات يحاور قلبًا هاجر جسدًا عانق روحًا سكنته وستبقى تعيشه  بحرز أمين ...
وأشواق تبحر بعينين تتأمل كل البشر، لكن شتان ما بين حب عانق السماء بعالم كل ما يسكنه يشهد ،ويعانق نبضات نجمات ليل ،وصبح اشتياق اضناه الحنين..نسمات تداعب الروح توقظ سكرات تلتحم مع صوت شدو عصافير تحمل قلبًا رحيمًا ....
وعمق ليس يعيشه سوى عالم ملائكة ...دفء وأمان ....قد يأتي الجواب متأخرًا ..وقد تقف صفارة الإنذار يومًا ..
كل هذا قد يوقف زمن ...لكن سينقش  حب شهد له القمر ..والنجوم بصمة أنوار تشتعل حنين ...
كلما عاود الكون ميسرته لبشرية تمعنت واستوعبت أن الحب عطاء ..لا يعرف موعدًا ولا إنذارًا ...
هو روح غادرت جسدًا لتتركه يئن ..يعيشه سراب ..
لمن رحل يظن برحيله أطفأ نار اشتعلت، هو لها  رماد جمرها ثورات حب دفين .....
سلاحه قلب هاجر ظن أن العالم بين يديه رهين ....
عش كما شئت، وغادر  أنفاسًا سكنتها بجوارح، وعينين ونبض وكل لك أعلنتْ عصيان إلى آخر الزمن ستبقى عنوان حب ولد يتيم ..
لجنين ظن أن الحياة قواميس مشاعر وأبواب تفتح بكل حين ....
ارحل..... فوشم حبك عانق دم حتى لو رماه قتيل ...
حب سيشهد له العالم أنك كما حواء لآدم أعلنت الحب المستحيل ...
ليأتي جواب السماء ضميني أيتها العاشقة زمليني ..
احتوي برودة روح. لدفء حضنك. عانقيني بسهادك ...بليل كبلني حطام... لكن ما أثنى يقين ..
لعشق تغلغل بالروح بصمة مولود سرى بدمه حب  كحب الأرض ترو ي كل ظمأن  ....لزمان ليس لهذا الزمن ..
وسيظل شاهدًا لحب استوطن الروح وطن ليس ككل الأوطان....حب سيبقى يعيش بكل زمان ومكان ..تشهد له كل الأوطان....
حب يبحر بالروح شط الأمان...فكل الكلام يصمت حائرًاأمام نبض عظيم عطاء من الخالق الرحمن........
بقلم /هيفاء البريجاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق