المهـــــــــاجـــــــــــر
قصيدة تصوِّر معاناة مهاجر خارج وطنه طلباً للثروة
شَظفُ العيشِ رمانــي ثمَّ عاداني زمانـــــي
مارضيتُ الشُّغلَ أيــاً حبُّ مالٍ قد دهانــي
صرتُ أرنو لوزيــــرٍ أو سفيرٍ في عُمــانِ
أرضُ جَدّي قد هجرتُ ماحرثتُ الأرضَ ثــانِ
واعتبرتُ الشُّغلَ عــاراً في أراضٍ كالجنــانِ
ضاقَ رزقي في بلادي. رحتُ بلدانَ الأمـاني
علَّني أغدو ثريـــــــاً مثلَ قارون الزَّمـانِ
أبتني قصراً مُنيفـــاً يَعتلي فيه مكانـي
حيثُ سافرتُ سريعاً فظننتُ الحظَّ جـانـي
رحتُ أبغي أيَّ شغلٍ لم أجدْ غيرَ الهــوانِ
صرتُ كنّاسَ المباني. صرتُ جلَّى للأوانــي
عشتُ أيضاً في حظيرٍ ريحُ روثٍ قد كواني
بالمجاري صارَ شُغلي. عدْتُ بنَّا في المباني
في كريهٍ كان شغلي صارَ يأباها لسانــــي
عاملونـــي بازدراءٍ شُغلُهُمْ دونَ ضمــانِ
نمتُ في مبنىً حقيرِ قيدَ إنشاءٍ يعاني
كَلبَ قومي قد غَبَطْتُ حاسداً ثيرانَ هاني
ثمَّ أعطوني كَفافي. ربْعَ أجري أو يداني
كَسْرَ ظَهري صرتُ أشكو سُقْمَ جسمي وجَناني
ذُلَّ نفسي صارَ همّي كيف أنجو من هوانِ
عدتُ أدراجي ذليلاً تاركاً كلَّ الأمـــانــي
رُحتُ أرضي أبتنيها. باذلاً أقصى التَّفــاني
جادتِ الأرضُ وأعطت. ْ بعدَ رِدْحٍ من زمانِ
عاد لي العيش كريماً عادَ نحوي عُنفواني
ميهوب ماضي
سوريا اللاذقية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق