السبت، 23 فبراير 2019

الشاعر غازي أحمد خلف

بقلمـــــي عذراً لقرائي الأكارم
✒❆❄☆☆♔☆☆❄❆✒¹
          منْ روائعْ الشـــــعرْ
          الفصيــ غازي ـــــح    
                نِهايَةُ شاعرْ
كأسٌ مَــلأه ُالْقَــــدر ُفي عُمـْري فَأضْناني
آهٍ مِنَ الْدُنْيا وَماحَمَلَتْهُ مِنْ ألَمٍ لإذْلالي
آهٍ وَأوَاهٍ وألْـفُ الآهِ مِنْ ألَمــي
ومِنْ مُرّهِ وَعَلقَمِهِ فأعماني
شَرِبْتُ الكَأسَ مُبْتَسِماً وَمُبْتَهِجاً بأيامي
فَكانَ حُلْوهُ مُـــــــرٌّ فأعْياني
وَكانَ مُـــــــــرّهُ حُلْــــواً فأغْراني
وَمَعَ الأيام ِأدْمـاني فأشـْقاني
نَظَرْتُ بِذاكَ الكَأسِ مُنْتَظِراً نِهاياتي
فَكانَ الكَأسُ مَمْزوجاً بِسُمٍ قاتِلٍ حُلُمي
فـــآلمَني وآذاني لِحُبِ العَيْشْ
فَضـــاقَ الصَدْرُ وَفـاضَ الْطَيْشْ
عَجِبْتُ لِذاكَ الكَأسِ حَيْرانِ
شَرابُهُ مُـرٌ كَعَلْقَمِ مرِّ أزْماني
ٌوَحُلْوهُ مُــر ٌفأضْنـــاني
ومالِلْعُمْرِ أحْضانٌ لتَحْضُنَني
وَجاءَ المَوْتُ مُرْتَدياً عَباءَةَ رُعْبْ
فَزَلْزَلَ داخِلي خَـــوْفَـــاً
مِن َالخَلاقِ مِنْ رَبي إلهِ الكَوْنْ
فــآلَمَني وَأرْعَبَنـــــي بِوِجْــداني
سَـألْتُهُ أأنْتَ مَلاكُ المَـوْتِ ياهَذا
وَقُلْتُ لَه :ُ بِصَمْتٍ مُبْهَمٍ قاتِلْ
وأنا على فِراشِ المَوْتِ أحْتَضِرُ فَبَكَيْتُ ألماً
وَما بكائي لخوفي أوْ لِموتي
ولاهَرَباً مِنَ الأقْدارِ مِنْ قَدَري
وَلَكِنَّ خَوْفي مِنْ الخَلاقْ
إلَهِ الكَوْنِ مِنْ ربي
فَقَدْتُ صَبْرَ أيامي بآخِرَتي
فَكَرْرَّتُ عِبـــــاراتي
وماأحْبَبْتُ أنْ أبْكي أمامَ  صَديقْ
وأفْضَحُ صَبْـرَ أيَّامـــــي
لـِذاكَ الضِيــْقْ في صـَـــدْري
فـَدَعــــوتُ كلَّ أوْلادي
وَكُنْتُ أشْعُرُ أني فقدت الصبر
وَجاءَتْ سَكْرَتُ المَوْت ِفي نِهاياتي
بَكَتْ عَيْنيَّـــا في صَمْتٍ
وَأنا على فِراشِ الْمَـوْتِ أحْتَضِرُ
فَخـاطَبْتُهُمْ بِنَظـَراتي وَقُلتُ لــَهُم ْ:
أرجـوكمْ رَجــاءً مابَعـْدَهُ آتٍ لآتِ
وَكَرَرْتْ عِباراتي وَقُلْت ُلَهْمْ :
لا تَحْـزَنــــوا الكُلَّ زائـــــلْ
وَخالِق ُالخَلْقِ هو َرَبي هوَ الباقي
أرْجـوكُمْ كونـوا ضيائي بَعْدَ المَوْتِ والساقي
فَنَظـَرَ إليَّ مـلاكُ المَـوتِ وبكى
فَقـُلتُ لَهُ : صَديقــاً يَحْمِـلُ سَيْفـاً
لِيَقْتِلَني أمــــــامَ كلِّ أولادي
أأنْتَ المــَوتُ ياهـــــذا الصَديقُ
أأنْتَ المَوْتُ ياذاكَ الحَبيبُ
فَنَظَرَ إليَّ مُبْتَسِماً مَلاكُ المَوْتْ
فأرعَبَني وآلَمَني بِحَضْرَتِه ِبِذَاكَ الصَمْتْ
فَقالَ إليَّ : أتَيْتُكَ كَي أُرِيحَكَ مِنْ ألَمِ الحَياةِ
أرْسـَلَني إلَهُـكْ إلهُ الكَـوْنِ ياهذا
فَــلا تَحْــزَنْ لِهَــذا القُـولْ
بَكَيْتُ وَكانَ بُكائي خُوْفاً مِنَ الجَبّارْ
مِنَ القَهـــارْ مِنَ المَــــوْلى
مِنَ المُتَعـــــالْ مِنْ رَبي
فَقُلْتُ لهُ : وَفي بُؤسٍ رَهِيبٍ كُلهُ خَـوفٌ
وَمُلـُؤهُ خَجــَلٌ مِنََ الخَــــلاقِ
ِمِنْ رَبي إلـــــهِ الكــَـوْنْ
وَقُـلتُ له : أتُنْصفُني !!!
وَتُمْهِـــــلُني دَقِيقَــةَ صَبْرْ
فَنَظَرَ إلَيَّ مَلاكُ المَوْتِ مُبْتَسِمــاً
فَقُلتُ لَهُ : أنا بالطُهــْرِ مُلْتـَزِمٌ
أصَلّي رُكْعَتَينْ إذا أمْهَلْتَني
فَنَظَرَ إليَّ مَرَّةً أُخْرى ومُبْتَسِماً وَجاوَبَني بِلُطْفٍ لا .. لا .. لا ..
لَقـَدْ مَضى قِطـارُ الْعُمْـرِ ياهَـــذا
نـادَيْتُهُ حَبيْبـي يامـَلاكَ المــَوْتِ يـاقَــدَري
خُذْني إلى رَبّي إلى الرَحْمَنِ يَرْحَمُني
فَلا زَوْجــي ســَتَرْحَمُنــــي
ولا وَلَـدي سَيَنْقِذُنـــي بِحَضْرَتِهِ
هوَ رَبّي إلَهُ الْكَونِ يُنْصِفُني
أرْجـوكَ خـُـــذْني .. خُــــذْني
خــُذْني إلى الــرَحْمَنِ يَــرَحَمُني
فَما عُدْتُ أحْتَمِـلُ الحَيــاةَ مِنْ ألمي
مــــاعُــــــدْتُ أحْتَمـِـــلُ 
               قصيدة حـرة
      من روائــع الشعـر الفصيـح
          بقلـــ♥ـــم الدكتور
         الشاعر غازي أحمد خلف

هناك تعليق واحد:

  1. سنية عبدالرحمن مزوق@
    للمودة بصمة وللوفاء عمل دؤوب وللمحبة همسٌ في القلوب وللوطن شريان ينبض في القلوب
    تحية وفاء للأوفياء تحية خاصة لك أختي الغالية وابنة وطني الغالية وللغالي على قلبي البرنس الدكتور طلال حداد@ كل الحب والمودة من حلب الشهباء خاصةً ومن سورية الصمود عامة
    لأخوتنا في لبنان الحبيب والغالي على قلوبنا جميعاً
    وتحية محملة بالود والوفاء لأخت البرنسيسة الدكتورة هدى عبد المعطي محمود وأقول لها ربي معاكم وقلبي معاكم وبالشفاء العاجل لأخي الغالي وابن وطني الغالي مصر العربية السورية زوجك المصون وشكراً على سرعة النشر والتوثيق

    ردحذف