الأحد، 17 فبراير 2019

الشاعر محمد توفيق ممدوح الرفاعي

في صومعتي
محمد توفيق ممدوح الرفاعي
في ايلول
ادخل صومعتي
اعتكف فيها
اشعل شمعة واحدة
اجلس في محراب صومعتي
افر اليه
من كل شيء
اصلي
لأستحضر ذلك الملاك من ذاكرتي
يتلألأ المحراب نورا
يزداد ضوء الشمة
يصبح نورانيا
كبياض صباح قطبي
ويعبق المكان  بريح البخور
كانه مباخر من اريج الجنة
يضج بتهاليل ملائكية
تاتين بموكب ملائكي
ترفرف روحك فوق راسي
تجلسين امامي
تربتين على كتفي بيديك
تمسحين الدموع  الباردة
في عيوني
تاخذيني في احضانك
اغفو على صدرك
احلم واحلم
تتوارد
تعود بي الى سالفها
اشعر بدفء الحنان
انسى نفسي
انسى كل شيء من حولي
تعود طفولتي
يعود كياني الفطري
في العناق
اتحسس وجهك النوراني
ويداك تمحسان جسدي
تتحسسه
تعبث في شعري
تهمسين بلا صوت
كالملائكة
تهدهدين لي كالاطفال
لازلت صغيرا
لم اعد ذلك الكهل
الذي غزا الشيب شعره
اغفو في نوم عميق
انسى تعب السنين
تاخذيني الى صدرك اكثر
تدثريني بمعطفك كي اشعر بالدفء
اتمسك بك اكثر
اخشى الفراق
اصحو فجأة وضوء الشمعة يخبو
في المحراب
اشعر بالبرد
اصيح مرتجفا
امي امي
اين انت
ارى موكب النور يرتفع
يعلو
تحتبس الكلمات في فمي
هل ترحلين
ياتيني صوتك من فوق
من رحاب الجنان
بني
عد الى دنياك
لا تخشى شيئا
سنلتقي في ضيافة الله
ولن نفترق
اعود الى دنياي من جديد
لأحمل اثقالي
وافيق من احلامي
لأهتف ثانية امي لما ترحلين
محمد توفيق ممدوح الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق