الخميس، 21 مارس 2019

الكاتبة امل عسكر

الوطن ..
تسير روحي هائمة تبحث عن وطن صغير به كنفا يضمها حتى تنفض الامها بداخله ..
تبحث بكل الأرض فلا تجد إلا جدران بلا وطن بلا كنف .. فتكاد ان تنطبق تلك الجدران على صدرى حتى تخنق أنفاسي ..
فتهرب الروح باحثة عن ملاذا في عمق البحار . فلا تجد إلا موجا يتوعدها بالقتل السريع والظلام الموحش  .
فتسير بالطرقات هائمة على وجهها تبحث لعلها تجد عينا حانية تهدهدها .. فلا تجد إلا موميئات بشريه تسير بالطريق تبحث عن فرائسها .
فتبحث بالفضاء فتفكر كيف لها ان تذهب هناك وسط كونا واسعا مظلما  . ولكنه هو الأمثل لها الآن  . هى تريده لعلها تجد هناك   صخرة تؤول إليها بلا خوف من احد  . وترمي برأسها عليها . ولا تخاف أن تلفظها تلك الصخره هى الاخرى .ولكن كيف الوصول كيف كيف ؟؟
فتهلع روحي ويشق قلبها هل بكل تلك الأرض والبحار والفضاء لا يوجد مكان به وطن صغير يضمها بداخله او حتى صخرة تؤؤل لها بأمان وطمانينه.  فتسير بلا هواده وقد انهكها السير والتفكير والبحث . فلا تجد وطن لا تجده .
فكل حبيب بداخله وطن . فهي
لا تجد وطن لا تجد .
فتمكث بشجنا لا يصاحبه إلا دموعا وصمت . لا مفر لأي جهه .
لا يوجد باب الا وقد أوصد .
ولكنها في وسط كل ذلك الظلام والتوهه . وجدت من همس لقلبها.  لا باب ولا وطن ولا امان ولا راحه ولا مرسى . الا بباب الله فتنهدت واستطاعت ان تغمض عيناها بما يملؤها من دموع ❤
امل عسكر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق