صباح الخير :
كتبتُ لكم ....
من خواطري النثرية هذه الخاطرة ...
العنوان ......... تعويذة ....
أهلاً بكم ..
.......
.............. تعويذة
فوق أرصفة ِ الانتظار .. أقفُ .صامتاً ..
أتوجسْ ..
أبحثُ عن بصيص ٍ خافت ٍ أوعن وميض ٍ لافتٍ
أتحسسْ ...
........
بعضُ أوراقي طواها الزحامُ
وبعضها الآخر فوق بعضها جثمَ حتى صارَ كالركامْ
........
سربٌ من الأنسام ِ المشبعة بالمطر
يمرُ من فوقي مسرعا ً . يعدو .. يواصلُ السفرْ
.......
لا شيء يبعثُ على التفاؤل أو يدعو إلى السرور هنا
نسيمات ٍ من الليل عليلة جعلتْ تطارد غفوتي
تكسر الرتابة َ وتخدشُ السهرْ
.........
تهوي الظلمة كالعفريت فوقَ المكان ِ .
وتستقرْ ...
يتكدسَ الأرق بين الجفون
يحلقُ العرقُ حول العيون
يندس القمرُ بين الظنونِ خلسة
يسرقُ صحوةَ النفسِ وصهوة النظرْ
.........
في ميناء ٍ مقفر ٍ ومهجور ٍ منذ زمن بعيدْ
تواصلُ رحلة العمرِ سيرها وتتسمرْ ....
تحطُ كما تحطُ النوارسُ المهاجرة عند آخر الأفقْ
وكما يحط َ الحنين ُ .. فوق أسطحة المنازل عندَ الغسقْ
.......
يتشرد الدفء بين الأزقة ِ الجوفاء ..
يتصببُ في نزقْ
يتدفقُ الموجُ في ترفٍ وفي حمقْ
يتوسدُ الحلم أرصفة العراءْ
يتمددُ الأملُ فوقَ إسفلتِ الغدِ المجهول ..
يتخيلُ اللقاءْ ....
........
تتلاشى النجومُ في السماء ِ وتغربْ
يقفلُ السهرُ عائدا ً ويهربْ
........
ترنو العيونُ للأماسي وتحنو للسهرْ
تنتظرُ منكَ أي خبرْ
......
يتقيأ ُ العشقُ ظلَ الحكاياتْ
يسكبُ القهوة في فناجين ِ السهارى ويرسمُ اللوحاتْ
يشعرُ المكانُ بالدفء ِ والأمانْ
تتوافدُ الألحانْ
.........
بعضُ الغيوم ِ الشاردة ْ... لا تزال هناكْ
تركضُ ... تتلاحقُ .. تتحسسُ الأثرْ
أما أنا ..............
فعلى ذات ِ ألواح ٍ ودثرْ
أعاركُ الأيامَ أطاردُ القلقْ
أكتب الكلمات بلا هدي ٍ وكيفما اتفق
شارد الأفكار متربصا ً حذرْ
أرقب النظرات تخرج من عيوني كالنبالْ
أغربُ عن نفسي وعن مرآتي أغوصُ في المحال
..........
ربما بسبب ٍ أو ربما من غيرِ سببْ
ربما لشيء ٍ تاهَ عن ناظريَ دون علمي واحتجبْ
أوربما لأمر ٍ آخر ٍ لم يحتسبْ ..
بقيتُ فوق أرصفة الانتظار .
........
محمد سعيد عبد العال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق