الأحد، 3 مارس 2019

الشاعر حيدر محمد خرنوب

( آهاتُ مقتول )
حيدر محمد خرنوب/ بغداد
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أ مَا اكتَفِيتَ مِن الآهَاتِ يا رَجُلُ
                  و أنتَ مَن قُلتَ لا آهًا لِمَقتُولِ
و أنتَ مَن تَمتَطِي العَليَاءَ مُفتَخِرًا
                    مَالِي أرَاكَ بِلَا وَجهٍ و مَدلُولِ
تُرَى أ آهَاتُكَ الحَرَّى لِفَاعِلَةٍ
                 أَم الفَوَاعِلُ قد أمسَت كمَفعُولِ
لَبَّيكَ يا دَهرُ في كُلِّ الأُمُورِ عَدَا
            أنْ تَستَبِيحَ مِن البُستَانِ مَحصُولِي
كَفَاكَ مِن قَطعِ أغصَانِ الهَوَى فَرِحًا
                فقَطعُ غِصنِ الهَوَى قَتلٌ لِمَعلُولِ
و بُورِكَ الفَأسُ و الكَفَّانِ مَا صَنَعَا
             فَقَد وَطَأنَا الفَلَا بالعَرضِ و الطُّولِ
حَاشَا بِأَن فَرَّقَ الأحبَابَ جَامِعُهُم
               بَل فَرَّقَ الجَمعَ لَيلٌ غَيرُ مَعسُولِ
إيَّاكَ في الحُبِّ أن تُلقِي عَصَاكَ سُدَىً
            لا الحُبُ بَحرٌ و لا الرَّامِي بمَرسُولِ
جَفَّت لَنَا مُقَلٌ حتى إذا يَبُسَت
                إذ أَسبَلَت دَمعَهَا شَوقًا كمَخبُولِ
إنِّي أرَى النَّاسَ كالأوتَادِ شَامِخَةً
            حتى يَرُومُوا هَوَىً أمسَوا كمَشلُولِ
ما بَالُنَا في النَّوَى تَجرِي مَحَاجِرُنَا
             و أصبَحَت كالَّتي في وَجهِ مَغلُولِ
عِش صَامِدًا يَبتَعِد عَنكَ الكَرى خَجِلًا
                  أو لا فَكُن كالَّذِي يُفنَى كَمَذلُولِ
حَرَائِرُ الشَّوقِ فَوقَ القَلبِ قد رَقَصَت
                 كَأنَّها في الهَوَى رَقصَاتُ بَندُولِ
أَجرِ المَآتِمَ حُزنًا للَّتِي هَجَرَت
              و انسِج مِن الآهِ حَبلًا غَيرَ مَفتُولِ
بِكَم يُبَاعُ الثَّرَى للعَاشِقِينَ بِكَم
         كي يَدفِنُوا عِشقَهُم في أرضِ مَجهُولِ
شَرُّ البَلِيَّةِ ليس الضِّحكُ شِيمَتَهُ
                فضِحكُنَا في البَلَايَا شِيمَة الغُولِ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
حيدر محمد خرنوب/ العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق