كَبِرتُ يَا أُُمِّي ولَازِلتُ بِعَينَاكِ صَغِير
فَحَمَلتُ تَربِيَّتَكِ وَصِرتُ بِهَذَا كَبِير
يَا أُمِّي مَا أَحلَى هَذَا الإِسمَ عَلَى شِفَاهِي
لِأَنَّهُ يَزِيدُنِي إِنتِسَابًا لَكِ وَفَخرًا وَأَثِير
كَبِرتُ يَا أُمِّي وَتَخَطَّيتُكِ بِقَامَتِي وَطُولِي
لَكِنِّي تَحتَ جَنَّةِ قَدَمَيكِ أُقَبِّلُ العَبِير
كَبِرتُ وَكَبِرتُ يَا أُمِّي كَأَنِّي لَم أَكبَر أَبَدًا
لِأَنّي أَمَامَكِ أَنحَنِي بِحُبٍ وَتَقدِير
تَرَعرَعتُ بَينَ يَدَيكِ وَحُضنِكِ الدَّافِئِ
فَكَانَ حِجرُكِ المُرِيحُ لِي مَهدًا وَسَرِير
يَا أُمِّي يَا غَالِيَتِي يَا حَياةَ حَيَاتِي
يَا نَبضَ فَرحَتِي وَلَونَ بَسمَتِي وَالكَثِير
أَحسِبُ نَفسِي حَقًّا وَيَحسِبُنِي الكُلُّ كَبِرتُ
لَكِنِّي كَبِرتُ فَقَط فِي عَينَيكِ بتَدبِير
فَأُعذُرِينِي يَا مُرضِعَتِي بِحَلِيبِ الرِّضَا
أُعذُرِي مِنِّي كُلَّ نِسيَانٍ بِدُنيَايَ أَو تَقصِير
فَحَتَّى لَو أَفرَشتُ لَكِ جَمِيعَ نَبَضَاتِي
سَيَكُونُ قَلِيلًا فِيكِ أَمَامَ سَهَرٍ مِنكِ عَسِير
هَا أَنَا أَكبُرُ كُلَّ يَومٍ بَينَ نَظَرَاتِكِ الثَّاقِبَة
وَثَرَاءِ حَنَانِكِ اللَّذِي مَازِلتُ لَهُ دَومًا فَقِير
فَدَعِينِي أَرسُمُ عَلَى جَبِينِكِ وِسَامَ الحُبِّ
بِخَفضِ جَنَاحِ الذُلِّ لَكِ مَعنًا وَحَقِيقَةَ تَعبِير
بقلمي: الفيصل ديجا
الخميس، 21 مارس 2019
الشاعر الفيصل ديجا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق