الخميس، 21 مارس 2019

الشاعر الفيصل ديجا

كَبِرتُ يَا أُُمِّي ولَازِلتُ بِعَينَاكِ صَغِير
فَحَمَلتُ تَربِيَّتَكِ وَصِرتُ بِهَذَا كَبِير
يَا أُمِّي مَا أَحلَى هَذَا الإِسمَ عَلَى شِفَاهِي
لِأَنَّهُ يَزِيدُنِي إِنتِسَابًا لَكِ وَفَخرًا وَأَثِير
كَبِرتُ يَا أُمِّي وَتَخَطَّيتُكِ بِقَامَتِي وَطُولِي
لَكِنِّي تَحتَ جَنَّةِ قَدَمَيكِ أُقَبِّلُ العَبِير
كَبِرتُ وَكَبِرتُ يَا أُمِّي كَأَنِّي لَم أَكبَر أَبَدًا
لِأَنّي أَمَامَكِ أَنحَنِي بِحُبٍ وَتَقدِير
تَرَعرَعتُ بَينَ يَدَيكِ وَحُضنِكِ الدَّافِئِ
فَكَانَ حِجرُكِ المُرِيحُ لِي مَهدًا وَسَرِير
يَا أُمِّي يَا غَالِيَتِي يَا حَياةَ حَيَاتِي
يَا نَبضَ فَرحَتِي وَلَونَ بَسمَتِي وَالكَثِير
أَحسِبُ نَفسِي حَقًّا وَيَحسِبُنِي الكُلُّ كَبِرتُ
لَكِنِّي كَبِرتُ فَقَط فِي عَينَيكِ بتَدبِير
فَأُعذُرِينِي يَا مُرضِعَتِي بِحَلِيبِ الرِّضَا
أُعذُرِي مِنِّي كُلَّ نِسيَانٍ بِدُنيَايَ أَو تَقصِير
فَحَتَّى لَو أَفرَشتُ لَكِ جَمِيعَ نَبَضَاتِي
سَيَكُونُ قَلِيلًا فِيكِ أَمَامَ سَهَرٍ مِنكِ عَسِير
هَا أَنَا أَكبُرُ كُلَّ يَومٍ بَينَ نَظَرَاتِكِ الثَّاقِبَة
وَثَرَاءِ حَنَانِكِ اللَّذِي مَازِلتُ لَهُ دَومًا فَقِير
فَدَعِينِي أَرسُمُ عَلَى جَبِينِكِ وِسَامَ الحُبِّ
بِخَفضِ جَنَاحِ الذُلِّ لَكِ مَعنًا وَحَقِيقَةَ تَعبِير
بقلمي: الفيصل ديجا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق