دعي الملامة
قد شـــــاخ من كثر العتاب أنيني
فَدَعِي الملامة كي تطيب سنيني
واستغفري من فيح أوجاعي الَّتي
أذكت على مــــــرِّ السنينِ جنوني
ماعُدت أحفلُ بادعائَكِ فاقصري
كُثْرُ التَشَكِّي قدْ أثَــــــــارَ ظنونيْ
كم دمعــــــــةٍ دفَّــاقــةٍ أخفيتها
من بعد مـا غرَّ الغــــرام جفوني
كم نهـــدةٍ سفَّــــــــاحةٍ واريتها
لمَّــــا استفاضت بالهيام شجوني
كم ليلةٍ أشغلتها بلواعجي
حتَّى استهامت بالظِلال عيوني
كم ذا ظننت بأنَّ طيفكِ زارني
ومضى يرددُ لهفتي وحنيني
لكنـَّه كـــان الخيـــال يقــودني
نحو الهــلاك ويستفزُّ سكوني
كيف احتوتك عيون قلبي قبلما
تستوثق القدر الجميل يميني؟!
وتعيش في أوهام حبُّك والهوى
نبضاتُ قلبٍ صـادق التكوينِ!!
أفبعد هـــذا قـد أكـون رهينةً
للأمنيـات أظـل رهـن هتوني؟!
فلتذهبي عنَّي فلست مغفلاً
لأعيش آهات الجوى الملعونِ
عبدالحميد العامري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق