السبت، 16 مارس 2019

الكاتبة ناهد الاسطة

نور ونار
هي تخطف الأنظار
تجذبك كفراش
حول شعلة نار
جميلة رقراقة
لكن من يقربها يفاجئ
بشعلة من نار ...
البراءة سر عيناها ...
تخبرك بحكايات وحكايات ...
تهمس لك انك أنت المختار
دونا عن جميع الأخيار ....
لكن ما أن تقترب منها  تلسعك نارها
وترتد مبتعدا  من شدة الآلام
كالشمس تشع دفأ و نورا
ومن يستزيد من نورها ألقنته
درسا من حريق وآلام
حواء ...  ايتها الجميلة الحنونة الغامضة
لا يصلك ... الا من قَدرك حق قدرك
وحافظ على روحك عصفورا طليق ....

-أقفلت نهى قلمها وأسندت ظهرها للخلف وعادت تتأمل كلماتها التي خطتها هل بالغت ؟!!!
تسألت بينها وبين نفسها ..

كانت نهى في زيارة عائلية عندما تعرفت على أحمد
كان يبدو في قمة عنفوان وانطلاق الشباب
لفتها طريقة كلامه وتفكيره في مجلس الأسرة ..

أحمد طبيبا للعيون شاب متفائل مقبل على الحياة
لفتته طبيعة نهى الهادئة فنانة تعشق الرسم والموسيقا
مُدرسة للفنون في مدرسة ثانوية ..

توقع الأهل ان يفرحوا بهما قريبا
فكانا يشكلان ثنائي جميل....

-لاحت ابتسامة حزن على شفتي نهى  كيف الظاهر يكون عكس الباطن من الأمور  أحيانا ....

مرت الأيام وفعلا احتفل الاهل بعقد قران مشهود واحتفالية جميلة للعروسين نهى واحمد .
وأملوا  لهما أياما من توافق سعادة و أفراح ..

نادت المديرة نهى لتخبرها أنه تم ترشيحها للمشاركة بمسابقة على مستوى الدولة للمدارس في الرسم
وكانت نهى تخطو خطواتها فوق السحاب من سعادتها
عندما أسرعت لتخبر أحمد هاتفيا بالخبر السعيد..
استقبل أحمد الخبر ببرود وتمنى لها التوفيق....
لم تعر نهى اهتماما لبرودة رد فعل أحمد وفسرتها انه مشغول في زخم العمل ...
سهرت نهى ليال وليال لأجل تحفتها الفنية
واعطتها جزءا من روحها مع كل أثر فرشة أو تناغم لون تموضع على لوحتها ...

بينما تسير الأيام ويحقق أحمد سمعة طيبة في عمله أُرسِلَ في دورة الى العاصمة الانجليزية للتمرن على تشغيل أجهزة ذو تقنية حديثة في مجال عمله ...

تظهر نتائج المسابقة الفنية وتبارك المديرة لنهى مخبرة لها  : بضرورة التوجه للعاصمة للدخول في التصفية النهائية .
وهو مشروع رسم حي أمام الجمهور للمرشحات اللواتي فزنا في المسابقة .
وقد كان ذلك من أكبر أحلام لأي فنان أن يصل لهذه المرحلة من التصفيات النهائية ....

عندما أخبرت نهى أحمد بالأخبار الجميلة وهي تكاد تطير فرحا ...  صدمها رده !!
رفض أن يسمح لها بالسفر .....
علما ان اخاها يسكن العاصمة وهي ستسكن عنده وتكون في كنفه ....
احتد النقاش بينهما وظل أحمد مصمما على الرفض .. حتى ان والدها استغرب موقفه فهي لم تصبح زوجته بعد .. وهو يتعنت في مواقفه بهذا الشكل ....

جلست نهى حزينة تفكر  ان حلمها على وشك الضياع من بين يديها ، وفي نفس الوقت لم تكون تحب اغضاب احمد لكن لم تفهم وجهة نظره .....

-اعادت قراءة ابياتها وتسألت هل حواء هي اللغز ام آدم ؟!!...
هل يصعب علينا فهم الجنس الاخر بسهولة ؟!!...

كان قد بقي أيام قليلة قبل أن تأخذ نهى قرارها بالسفر ام لا ...
عندما خرجت هى وأحمد لأحد المنتزهات للتنزه ولكسر ذلك الحاجز الذي بدأ يرتفع بينهما ...
ولكنها فتحت فاهها مندهشة عندما قال أحمد كلمة من ضمن الحديث الذي كان يناقشان به موضوع السفر
(لن أكون الزوج الظل)
لم تفهم .... بل توقف تفكيرها عن التحليل والاستنتاج
ماذا ؟!!! ....

- رفعت نظرها نهى واستغرقت في تفاصيل  لوحتها التي رسمتها امام الجمهور والتي كانت تقف شامخة امامها على مسند المخصص للرسم أمامها ..
كان مطلوب منها ان تكتب سطورا ترافق اللوحة
اعادت قراءة كلماتها ...
وعاد سؤالها يلح في ذهنها
ترى هل بالغت ؟!!!!
ناهد الاسطة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق