فراقها
فراق حبيبتي نارٌ تُشيبُ
وجودُ وصالها طوبى تطيبُ
وإنّي في الهوى صبٌّ مريضٌ
ومالي غيرَها أبداً طبيبُ
أماتَ القلبَ أنّي كلَّ يومٍ
يُريني الحبُّ أشواقاً تُذيبُ
فلولا الحبُّ ماسالتْ دموعٌ
ولولا الحبُّ ما جُنَّ اللبيبُ
علَا جمرٌ على جمرٍ، وأصبحتُ
أهتف للديار فلا تجيبُ
كأنّ ديارَنا صمّاءُ تبكي
لأنّي عن مليكتِها غريبُ
رماني الله في حبٍّ محالٍ
ودمعُ الحبّ من عيني سكوبُ
وحيدٌ بين ظلْمات الليالي
وجرحي نازفٌ، وبه لهيبُ
ظلومٌ بعدُها، ولأظلمُ الحبِّ
أن يبكي حبيبتَهُ حبيبُ
فتاةٌ حلّلتْ في الحبِّ قتلي
وما أنجى من القتل الهروبُ
أباحتْ في الهوى قلبي وروحي
فموتُ العاشقين بها عجيبُ
فإنْ كان الهوى ذنباً عظيماً
فإنّي عن هواها لا أتوبُ
وكيفَ أتوبُ عن عشقي، وقلبي
إذا عاينتَ تملؤه الذنوبُ؟!
قتيل الحبِّ كالقتلى يُغنّي
وتأكلُ من تشرّده الدروبُ
بلاد الله قد ضاقتْ عليه
وبين أناسه أبداً غريبُ
أحمد كركوتلي
من ديوان جراحة في الحبّ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق