حصون جوفاء
نجوى الكوفي المغرب
خلف السياج الحديدي نترك كل الحصون العظيمة ، فما عدنا نهوى أسرا يطوقنا بهواجسه.
كلام الليل يمحوه النهار ، ومع كل ضوء قمر نتنفس حرية بكرامة دون أغلال ، لا يمكن إلغاننا.
تتبدد أوراق من أشجارنا لتزهر أخرى ، تتلاشى كل المعتقدات في خضم واقع يجسد نفسه ، وكأننا في زمن العبودية .
تشتري عبدا ليس لأنك الأقوى بل لحب السلطة والجاه والتميز ، بعيدا عن العلاقات الإنسانية المثمرة ، وكأن الآخر جحيم بالنسبة لنا ، صورته الملمعة تقتصر على أي طبقة أرستقراطية ينتمي إليها .
قد يقول البعض بلهاء في سياق عصري ممزوج بالحداثة ، لكن تأمل يا عزيزي كيف يجري النهر في هذا العالم وأين المصب ؟
يزين لك العيد بأجراس ترنو معلقة على شجرة الأمنيات لتنبهر ، لا الكلام يحلو مذاقه بتجسيده سدا منيعا يعمر لسنوات طويلة ،ولا التطبيق يغير بعثرة المتاهة إلى خط الوصول ، كي تظل تائها عاجزا عن التفكير تنفذ دون أن تثور حتى تنتهي صلاحيتك.
والآن ماعدت قادرا على العطاء ،فقد استنزفت بابتسامة خادعة خلف أنياب حادة ، أتدري أيها القارئ المثقف إن بحثت عن الدلالات العميقة ستدرك أنك أعمى البصيرة وهي أعمق من البصر نفسه لأنه ببساطة قد يخذعك ، ثم تصيبك عدوى الصمت لأن الكلام لايجدي نفعا في زمن المغريات البراقة ، فمن يستمر في حرب لمدة سنوات بعيدة الأمد على ناقة لاتهمه المشاعر النبيلة ولا رقتك .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق