....... حافية القدمين.......
حافية القدمين تمشي تبخترا واختيالا
حازت الجمال طرأ لم تبق للاخريات جمالا
يمشي الضياء أمامها
هي للضياء خيال والضياء لها خيالا
كأنها سكرى العيون ناعسة
تنظر والناظرين بنظرتها ثمالا
حافية القدمين سرت
أي جمال على الطين سكبت
أي القٍ على التراب تركت
أي رقةٍ على الرمال وضعت
أي سهمٍ رميت
أصبت القلوب طرا ما تركت
أي شوقٍ زرعت
أي عقلٍ سلبت
أي وقارٍ هتكت
حافية القدمين سارت على الترب اختيالا
أخفت الجمال تحت براقع
خافت على الناظرين خبالا
يالها من قدمين تمشي على الطين رقةً ودلالا
أحتفى بها الطين يحتضتها فرحاً يقبلها
ويبكي شوقا على فرقتها النعالا
رأينا طارف المرج منها
فطار بنا إلى أواسط المرج خيالا
أخفت محاسنها عفة وتكرما
خوفا على عقول الناظرين زوالا
مختصر الجمال بخصرها
وصدرها سهل في الربيع اينع زهره
واشرأبت فيه للجمال تلالا
تلال تسفح الروح على سفحها
ياله من سفح على العدا عصي
لم يطأه احتلالا
فيا حبذا غفوة على السفح كانت حلالا
ويا حبذا الوادي بين سفحيه تتم به نشوة الروح اكتمالا
نعب من نمير نبع زلالا
يا أيها المرج البهيج
ليتنا نمرح فيك عمرا
وليتنا لا يتاح لنا منك ارتحالا
وجيدٍ غطى على تلألؤِ الؤلؤِ إذ تلالا
له عطر فريد ليس من صنع انسٍ
بل صنع رب بديع الخلق تعالى
عطرٌ يغتالُ عقول الرجال اغتيالا
يتركها سكرى بنشوة العشق ثمالا
لهيب الشوق يحرقها ترجو وصالا
والثغر منها باسم
يمزق أطراف الأسى
يهل هلالا
والخد ورد الربيع
ينضح رحيقا
ليتني وجدت إلى رشف الرحيق طريقا
كأنه جمرا إذا مر النسيم به يزداد حريقا
والطرف ذابل والاهدلب سكرى
وقلبي مغرم والأسواق تترى
أي جمال ذاك الذي
اوغل في القلوب
قتلا وجرحا واسرى
علي جابر الكريطي العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق