عام بلا قناع
......................
عام تسرول بالظهيرة فانشق
عنه ظله وصار سراب
عام رايت في حارتنا ومقاعد
شقتنا الآف العجائب
ولست حزينا يا أبي
لأني رايت يد الله تغسل
قدميك بماء الأطايب
لأنك خضت معاركا وخرجت منتصرا
ضد مئات التجارب
فكم وكم من ليلة أهديت جفناك السهر
للتعد للغد ضوءا ينير الكواكب
فطوبى لك والف طوبى
لأنك حملت عنا المتاعب
ولم يرتعش جسدك يوما
خوفا من إزدحام المناكب
غدا سينسج لك الضوء مجدا
وسترث في العلاء أعلى المراتب
وإنما حزني على هذا وذاك
الذين لقبتهم بأسود المصاعب
رأيتهم يا أبي رايت روؤسهم
ترتدي روؤس الثعالب
وإذا أشار إليهم طامع بملخص الأيات
خذلوه خشية من ملاقاة المصائب
وإذا الشهر طوى أيامه وقفوا على
أطرافه وتسابقوا لجمع المكاسب
وإذا أقترح صديق لهم فكرة او نصيحة
كشروا نحوه بالمخالب
وهل تدري يا أبي أن المسافات بيني
وأخي تباعدت كبعد المشرق عن المغارب
وكيف لاتدري يا أبي ؟!
وأنت فينا حاضرا و واهم من ظن أنك غائب
آلاآيها الليل يكفيني وجع
فإن الأشواق قد وزعت جسدي بين الكلاب
ويا صبري كن لي عونا وسندا
لأدفن جراح عام وأخلع أنياب المكارب
وإذا صبرت فإن صبري متهم بالجبن
والذل عن ردع العقارب
ويا مسافات أقتربن وحطمن
أسوار البعد من لظى الشوق المتعاقب
#عمرو_المعافري
10/ 4 / 2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق