الأربعاء، 24 أبريل 2019

الشاعرة ميساء دكدوك

**( نبوءة عشق  ...)**
     ***********بقلمي :
              ميساء دكدوك/سوريا/
              -----------------------
تجلبب بحرا
يتسع للسفن ،للضياء ...
لدموع مزن حارقة ...
يتسع لمدى من هيام ...
يحتوي  عقيق صبح ...
وأفقا من ثلج دافىء
غطيته بصمت النجوم قرب شاطئه ..
أغدقت عليه مطر الأشواق ...
اكتسى نخيلا ،واستفاق ..!!
وجد نفسه بين شفتي الجرح ..
قطع مسافة الرصاص ...
لبس ثوب العرس وغاب ...
أشهد أنه فارس العشق بامتياز ...
عاد ذات فجر ...
يحمل نهارا من شقائق نعمان ...
كان بين غيابه وحضوره سماء ...
عصافير تشدو  لحن البقاء ...
نحل في دمه أمواج ...
شهد ورحيق صداه .
فراشات تستريح على صدره احتجاجا
أو  وداعا ..
أو  عتاب .
احترت في الرحيل ...
امتزج الهديل والصهيل والتجاوزات.
يحيرني هذا الكون ...
ناديت :
لنكن واحدا...
يحمل حدباء ...
ناشرا خصبا   
يصافح السماوات والألواح ...
يرتل الكتاب  ..
رافعا صوته ...
ضوءه والقمر والشهاب ..
لنكن واحدا في حضن السحاب ...
ينداح الصمت ...
وتحكي الدماء طقوسها ...
هو العشق صهوة الكرماء لجمع الغلال ...
أزرعك على تلة النهد قمرا ...
أدثرك نبيذا بكأس اشتياق ...
فضائي بركان يولد بين الكلمات ..
صوتي دخان ...
يقيني ...
سيولد برق على أعتاب الدجى ...
يهطل زفاف ...
لبست تاجي وصوت الدمار ...
يصحبني ...!!!!
كتبت اسمه على جمر ...
أنتظر الاتقاد ...
أنتظر صوت موسيقا وتراتيل نبض..
الفنانون على المسرح ..
وصوت الرصاص في الآفاق...
أنا في الغياب ...
وكل مايجري عرس ...
أختزل المسافات والحلم . 
أقيم حفلة حب في زمن ضبابي   
ماأجمل نضج الثمار   
رؤيتي سأكتبها على الجدران .... في زمن الرماد يختبىء الحنش ...
همسة بلبل وقيثارة وأنغام ...
رعشة في نبضي تولد الالهام ...
أضم عبير الياسمين وغمغمة بردى ..
يفيض نهر  القلم ...
ذكريات تفر من نافذة امرأة ..
تشتهي جورية حمراء ...
تعبق على الانهيارات ...
ترسمها أصابع الذاكرة على الأمداء
البذرة دم .
لونها أفق .
شكلها نجمة .
وأنا أرتدي وطن ...
وأخلع أسود الأيام ....
تاريخ بين يديه يسمو .  ...
لون بداية يحتل البكاء ......
غرباء يرممون الزوارق ....
أشدو بأغنية الرحيل ...
تطهر ...
تضمد ...
تردم الخنادق ...
فشل الغزاة ...
جهلوا خلجان الجسد ..
جهلوا بحر القصيدة   
جهلوا النواة وسر الولد ...
تمادوا في نبوءة العراف . 
أغبياء في اختيار طبيب جراح ...
في اختبار تضاريس المرأة البكر.
سقطوا حجرا ثقيلا في بئر . 
والمرأة ارتفعت إلى حدود الشمس.
تغني أغنياتها مرايا ...
تسقطها في النهر ...
تنجب نساء من مسامات الضوء.
ينجبن فصولا من زهر ...
نخيلا يثمر على الطرقات ...
في الأزقة والساحات   
يملأن المعتق في كل شريان...
عشق يمضي ...
يمزج الألوان ...
يبسط الجبال ..
يمتد سفوحا تعانق البحر بفيض من
عنب ...
يموت البنفسج ...
حبات الندى تروي الزيتون والمقل...
تسقي الحمام  نشوة ..
كل الدروب تتسع لفصول من مرمر
كل الأمكنة تتهيأ لخصب آت.
*****
**24/4/2019بقلمي:
ميساء دكدوك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق