الاثنين، 22 أبريل 2019

الشاعرة ناهد الاسطة

نبوءة الودع
غيمات متناثرة في السماء
موشات بشمس الاصيل
كالشال البديع النقوش
المتأرجح على كتف
الغجرية الحسناء
التي اقبلت متمايلة
بخطوات راقصة
على انغام لحن شجي
تردده في خفوت
في يوم تنحى الشتاء القارس للربيع
ليمنح الطبيعة قبلة الحياة

على رمال شاطئ البحر
رمت أصدافها قارئة للطالع
لفتاة كانت ترقب موج البحر
بسكون مُتعبدٍ في حضرة الجمال

الغيرة أشد ألما من الهجر...
دُهشت الفتاة واستدارت عيناها
أمام كلمات سبرت أغوار نفسها
ليس عشقا ذلك يافتاة
أكملت الغجرية قراءتها
وهي تعيد ترتيب الأصداف
انما قمة زهوك بنفسك وعنفوانها
وما أدراك أنت همست الفتاة
ذلك ما يقول الودع يا صغيرتي
انك تلعبين بنار حارقة ... ستنال أناملك
هل سيقوى على هجري ؟!! .. سألت الفتاة
اعادت الغجرية رمي الأصداف ...
سيتْبعُ انفاسك كظلك .. لكن لن يكون معك
ورفعت يدها بأحد الصدفات
قائلة : انفخي عليها
مدت الفتاة يدها بشكل ألي ملتقطة الصدفة
وقربتها من فمها وهي تردد :
من كان يعتقد يوما انني سأسمع لهذه الترهات
هتفت الغجرية ان كلماتك مدعاة لسوء الطالع انتبهي
هزت الفتاة رأسها بعدم التصديق
ونفخت على الصدفة
وأرجعتها للغجرية
التي هزت يدها ورمت الأصداف ارضا
قالت : ستعذبك نار الغيرة
ابتعدي عن  هذا الطريق ...  انه ليس لك
ردت الفتاة بثقة : الغيرة لأهل الحب
وأنا لست من أهله...
التقطت الغجرية الأصداف
وجمعتها في كيس قماشي مزخرف
وقامت بحركة رشيقة مودعة
لقد قال الودع كلمته
وانطلقت بخطوات سريعة مبتعدة
بينما كانت الشمس تحل ضفائرها
لتستلقي مستكينة في حضن الأفق
تسالت الفتاة مامعنى كلمات هذه الغجرية ؟!!!
وما ادراها بما يدور في حياتي ؟!!!
تناست الغجرية وما كان منها
واستكانت تتمتع بانتشار الغسق
عندما انحنت لالتقاط حقيبتها بنية المغادرة
لاح لها خيال ارتسم على الرمل
لاثنين يتسامراني معا مرا من امامها
وعلت صوت ضحكة الفتاة...
رفعت عيناها.. لتكتم شهقة كادت تفر من فمها
عندما رأت من كان صاحبَ الخيال ....
ناهد الاسطة
من كتابي ( احلام على كرسي هزاز)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق