(اعترافات)
أظنني أخطأت...
حين استخففت بأوجاعي وجعلتها عرضة للصبر
واكتفيت بمفردي لإحياء مراسم النحيب على الخسارة
واستبدلت الطيور العشرة المتحررة في سماء اللوحة بطائر يرقص مذبوحاً من الألم
ورويت -دون لغو- الروايات الخرافية على أبناء جيلي
وأخذت العبرة من أفواه العقلاء.
أو أنني أخطأت...
لحظة أودعت مقاطع صوتي لبعض من السعداء
وغرست قبضتي في خاصرة المجهول لأقتلع اللاشيء وقليلاً من أمل
وكسرت أسنان مشطي وذررت الكحل في ماء السيل لأتحرر من توائمي الأربعين
وأمضيت مانقص من عمري متخفية خلف ظلي أستجدي إجابة لاتسمن ولا تغني من جوع لسؤال يفتقر إلى الإبهام.
أو ربما أخطأت...
عندما أيقنت أن العبث بالأشياء التافهة حكر فقط على الرياح العاتية
وشددت أزر البنفسج علّه يعتق الحزن ويهتدي سبل الربيع المتمخض بالشتاء
وصفقت دون حماس لسقوط أغصان الزيتون الغضة على قارعة النسيان.
لكنني أصبت...
عندما أضعت - ذات خيبة - دواتي المتشظية لتقضي القصائد ماتبقى من شطرها باحثة عن الذهول.
غنوة درويش/سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق