أسأل؟
هل يعقل ان بداخل تلك الأضلع أربعة قلوب؟
طيلة عمري أعلم أن بالصدر قلب واحد .
جائتني تبكي !
وتحدثني عن وجع قلبها من زوجها .
تركتها تهدأ .
لعلي أفهم سبب نحبها .
قالت لي !
أحب زوجي وأعشقه حد الجنون .
هو ناراً تحرقني اذ كان بقلبه غيري .
هو جنة تبهجني . وأشرب عسلها . وأتلزز خمرها . إن كنت أنا وحدي بقلبه .
لا أحد يبكيني غيره .
ولا يسعدني سواه .
ولكن حبيبي ورفيق دربي بقلبه الكثير . ولا بقلبي الا هواه .
أخبريني كيف اوقف سيل دمعى؟
كيف يهدأ قلبي من ثورانه .
وهو يقول لها أحبك ..
كما يلقيها على مسامعي .
كيف يشتاقها ويدّعي شوقه لي .
هل ينظر بعينيها يحاكيها بكلام العشق والهوى
كما ينظر لعيناي؟
كيف يلمسها كعاشق ولهان؟
وكيف أصدقه حين يلمسني ويقول لي أنتي عشقي ؟
لا أعلم . ولا أدري . وتاهت مني العبارات والاجابات على أسئلة خلدي .
كيف لقلباً يَصْدقُ الحب لاثنتين وربما لاكثر؟
ولكنى على يقين أن القلب الذي استطاع أن يحوي بين جنباته الكثير مما إختار وهوى .
فهو كذاب .
ولا يعرف للحب عنوانا .
فقط هو رجلاً وكعادة أغلبهم . المرأه طعماً يتزوقه ويعشق أن يكون لكل الأطعمة زواقا .
لماذا لا اجد بتلك الحياة رجل أحب واحدة وصدق على عهدها ؟
حتى يُعطيني بريقَ أمل أن مِن الرجال ما يحوي بداخله قلباً صادقاً .
أم هى خلقتهم ؟
خُلقوا بقلوبا يُحتارَ بِصِدقها .
أسير بالدروب أبحث عن رجلاً صادقاً عاشق ولا يملك الا قلباً واحداً لإمرأة واحدة .
يحبها بالف عمر والف حب . ولكن تاهت دروبي وتُهت منها .
ولا أجد لمطلبي رجلاً على هذا الكون خُلق بقلب عاشق .
وبقلبه إمرأة وهى لقلبه كافيه .
من نطق لسانه كلمات عشق عدَدُها لمن إختار من النساء كالجواريا .
من تحرك نبضه لمن بها الجمال واخرى الدلال وغيرهم .
فلا يملك بداخله إلا قلباً كاذباً ولا يعلم عن الحب الا حروفا واهيه .
فقررت من قلبي وبكل قوتي أن أنزع من كان لي هو كل احلامي الماضيه والاتيه .
فليسقط كل رجلاً لا يعلم عن المرأة الا كونها جاريه .
فاليوم سأنزع قلبي من داخلي . وأدفنه بداخل صخرة صلدة قاسية صماء الأسود لونها ببطن الجبل .
فكفاني ألاما من جنسٍ البعد عنه لي اقصى أمانيا .
فليسقط بالجحيم كل رجلاً بلساناً كاذباً . وبالقلوب كاسراً .
وإن وجد مَن بداخل فؤاده إمرأه واحدة . حتى موته فهو فوق رأسي وبه سأنشد قصة عشقه . لعله يحيا ويظل للأبد بطلاً كعنتر وقيس وروميو وانطنيو وغيرهم من خَلدهم التاريخ كأنهم كنذُاً متفردا . فهم بالحياة تحفة نادرة .
وبعد أن أنهت ثورة كلماتها جِراء تَجرُبتها .
قلت لها الحب الصادق والقلب الصادق . موجودان بكل زمان ومكان .
يوجد كثير من الرجال بقلباً ينبض بحب امرأته وأميرته ووحيدة خلده . ولكن الحب رزق وقدر . والرجل الصادق بحبه رزق أيضا . وهو من أجمل الأرزاق على الإطلاق . فليس تجربتك دليل للجنس الذكوري بأكمله . فهذا قدرك .
وانا معكي أن تكملة الحياة دون رجل مخادع هو الاختيار الاسلم . فالحياة مع رجلاً لا يعلم كيف يحب بصدق بئراً مظلماً عميقاً موحشاً . الشعور الوحيد بداخلة . لهيب جامح يصهر الفؤاد صهراً .
آمل عسكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق