*( عروس الفراتين ماذا بعد؟!)*
*******************
هذه بغداد بدأت تغسل الآلام ...
تضمد الجراح ...
الحمد لقلب القلم أهداني مدادا لأرسم وجهك البهي أيتها البهية..
ماذا أكتب في حضرتك أيتها الأبية؟
أأكتب عن النخيل والسحر ...؟!
أم أكتب عن تاريخ شوارعك المنارة من دم ؟!
أم عن عصافيرك التي هاجرت من الظلم ...؟!
أم عن الحمائم التي فقدت بيدر القمح؟!
أم عن دموع ساخنة حطت في دجلة والفرات وأوقدت الماء بالجمر؟!
ماذا أكتب ياأميرة الأميرات ؟
أاكتب عن الضغائن والسنين العجاف؟
أم عن الفراشات الآت عانين الأصفاد؟
أم عن نحر الأغنيات والأناشيد في الحناجر وكم الأفواه ؟
عن مقصلة الأماني والأحلام ؟
بغداد أيتها الملاك بشخص أطهر .. صبيبة.
أيتها الحزينة منذ زمان ...
يا أفقا توشحه الضبابية ...
يانحلة هائمة على أزهار اللاحدود.
تصيغ شهد الأبدية ...
تصيغ ضوءا من قطن سحابة مخملية
تعزفين بخفاقك نغما على أوتار الوجود .
نشيدا صارخا بالبقاء ...
أغنية تتدفق من ثغرك تراتيل ليلكية.
تعلو اليمار أمطارا هتنية ...
أراك فجرا من لجين يزهو بأشعة نصر كربلائية ...
متلألئة مثل الياسمين تحت أقمار صيفية ...
بغداد ياجنة سندسية ...
ياسيدة المرايا الكريستالية .
ياذات الأيدي الندية ...
يا إخوتي في النجف وكربلاء..
في الموصل وبابل والكاظمية...
في البصرة والسماوة والسليمانية
ياإخوتي في نينوى والقادسية ...
أنتم روح بغداد الفدائية ...
كم يشدني سحرك سيدتي وتشدني لياليك الرمضانية .
أيتها السمراء التي تحوي كنوز القداح ...
وتحوي عطر وردة شامية .
بغداد أيتها القصيدة التي استلقت على كل البحور ...
سبحان من أهداك قلبا ينبض في الكون ...
سبحان من أهداك غدا مليئا باللؤلؤ المكنون ...
يا أخت الشآم أيتها النرجسة القدسية ...
أيتها الغزالة التي قفزت من شمس الحرية ...
من اتقاد كوكب دري وصارت أروع مزهرية ..
بغداد يامن باركتها ربة الأقدار...
فتسلسلت من مسيل النسغ في الأزهار...
وصيرتها على المدى غيما وأمطار .
صيرتها سلطانة من أجمل الأشجار ..
وصيرتها واحة للأدباء والشعراء..
صيرتها نجمة تدور في الفلك الدوار بغداد يا أطهر صبية ...
كدت تصبحين بين العواصم نبية .
********
***18/5/2019/بقلمي:
ميساء دكدوك.
الأربعاء، 22 مايو 2019
الشاعرة ميساء دكدوك
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق