الثلاثاء، 14 مايو 2019

الشاعر عبدالله أيت أحمد

**ما القصد..لا تبتئس**
أراك ونفسي في قصيدة
بين  جدرانها سجين كآبة
وفي مرآتها مجرد سحابة
وظلها خدعة كما الدعابة
تراودني بأطيافها الخلابة
تأسرني بكلماتها السلابة
كأني بها تستعجل القرابة
وكأن بها مس من الصبابة
وأنا ريح لا تهدأ لها وجهة
ولا استقر لها بحر وتربة
مجهول أنا وأنت بخريطة
مزقتها النوى ويد القدرة
لا يخيطها إلا إصرار خولة
كأن بي صب أصبو لحبوة
وأين يأتي الفراغ بحظوة
وأين للعراة  من دفء جبة
كي تحتمي بها كل معذبة
من برد مشاعر قارسة
تاهت الأشواق في حدقة
زهرتها أمل تنادي المودة
وما في الأفق من إجابة
إن هي إلا أماني غفوة
تهفو إليها النفس بحرقة
يزيلها يقين وكل صدمة
قل لي من أنت بلا خشية
فأنا رهن معاقل الصحبة
في زاوية النسيان وحده
عبدالله أيت أحمد/ المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق