السبت، 18 مايو 2019

الشاعر اديب داود الدراجي

( عناد واشتياق )

سيأتي يوماً يوقظكِ الحنين
من سباتِ الهجر
المتشبث بمرورةِ رمالِ صحراءِ عنادك

تتأرجحين بهياكلِ سراب الأماني
وترتجين من مُزن الأمل
أن يرطب شفاهُ يأسكِ

متلهثةٌ كالنهارِ
عندما تمزق أنياب ضوءهُ
جسدَ الليل
وأنتِ
كهشاشةِ ضوءُ الشمع
يذوب بصمتِ الظلام
ولايصح ُ من ثملهِ كبريائكِ

ولسوف تحصدكِ مناجل الشوق
الرابض
فوق غريزة الذكريات الغافية
على نافذةِ النجوم
ولا يفكُ لجَامها
أنين هديل دموعكِ

ستطلقين صرخات الألم
من تعففِ الجوع ، للهفة اللقاء
ويتسلق على حشاشة قلبكِ
عشبهُ المرمل بالذبولِ

تحلمين
بأرواءِ أرضكِ العطشى
من بركِ مياه الأمنيات
لينمو تحتَ وطأتهُ
ويغسل من نشيجه ، رداء ذنوب الهجر
من غبارِ زمانكِ

اواااااه ،
ياويحَ قلبي لازال موله بهواكِ
ويحجبه عنفوان حواجز
ستائر صفيح صدكِ

عودي
ياوردةٌ زرعة في باحةِ فؤادي
وثملت من عطرها وديان بهجتي
تخلي
عن ثوب الكبرياء البالي المرقع
وألبسي طيلسان حبي
ليدفئ  رعشة
برودتكِ

خذي أمطاري
لتغسلي شحوبة قمري التائه
بدخان رماد هجرك
وخذي من صبري أصابعهُ
لتأشري بهِ للزنج
أن يغور بأفواه الفجر البتول
ويشرق أملي من جديد
فوقَ جدار أفقكِ

اديب داود الدراجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق