الخميس، 23 مايو 2019

الشاعر شكري بن محمد

الانتظــار //
كم يرهقني الانتظار ..
عند السحور ، وأثنـاء الموعــد ، وقبل الإفطار..
طابور الزمن عميق في الذات ومؤلمٌ ..
انتظرت المرض  .. ولم يأت ؟
ولماذا الشفاء تأخر
والباص تأخر
والطبيب ، والشرطيّ
والمُخْبِرْ وصاحب المَحْضَــر
ونتيجة الامتحان و المَخْبَرِ..
متاهة هو الانتظار والتأخّر !!
كسباق الموت بعد الولادة
وقبل جني المال ، طموحي كتبته على خدّي فتحبّـــر ..
صراع الأنا مع الأنــا موغل في التفاصيل
من الجاحظ إلى ثورة الزنج
ومن المتنبي إلى الحلاج
ونحن نبحث لهثًا عن العلاج ..
وما بلسمنا سوى وهــمٌ وكــيّ على رأسي ،
و به أتفخّــر ..
طلوع البدر في صحرائي
له في وجداني انبلاج
وبحضور نديمي الجميل صار الكلّ يتباهى ويتبختر .
فاتنتي ابتسمتْ ، نثرتْ ياسمينًــا وأغنيات
بعد أن عانقتني وهمًــا ، ثم  وعدتْ ..
وقبل اللّقــاء  تأخّــرت ..
وأثناء اللقاء تفلسفت ..
وبعده طغت وتجبّــرت .
أحببنــا عطــور الزهــر والورد
لعبنــا القمــار والنرد
تمشيّنَــا على حواف الوديان
قطفنا تيجان عرائس وزيّنــا الميدان ..
جلسنا مع رسّــام وفنّـــان
استشرناه وأخذنا منه معرفة
أحببنــا بعدها سويًّــا كل الألوان
وتحديدًا  الأبيض و الأصفــر
أعجبني البياض لأنه لون الصفاء والكفن ..
والأصفر لأنه رمز صحرائي والشمس
وأنا المتيّم بجنان القحط  بالنظر واللّمس .
وطريقة البدو في العشق والأكل والنظر والقناعة
وتحديدًا قول الشعر ثم الهمــس .
لكن شيخ القبيلة كان قاسيًــا
حيـن أمــر بحمل التابوت ..
و بالمنجل المصلوب
على زاوية المحجوب
أفصح العاشق عــن وصيّتــه وقرّر أن يتبخّـــر .
بقلمي .. شكري بن محمد // تونــس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق