((تحت المطر))
بدهشة تحول الكون إلى عتمة
وبرق يضيء داري
وملك يزجر السحاب بصوته
ويضربه بسوطه
وأنامل المطر تضرب زجاج نافذتي
كأجمل فتاة تعزف (البيانو)
أحب كثيرا هذا الشعور
أقترب نحو نافذتي ببطء
فتنتابني الدهشة مرة أخرى
على منظر فتاة في فناء داري
كأنها قمر بأقدام
يمشي مزهوا بين الأنام
بثياب رقيقة
ورمان في كانون
تفلج في غير أوانه
وأنا صرت كما الكانون
يقوده مراهق مجنون
ويحكمه عقل وشرف مصون
مالم أكن أتوقعه
تحول العزف إلى الباب
مرحبا ....أهلا
هل لي من دفء يحتويني ؟
بلى ومن عيني
جلست بالقرب من موقدي
وقربت لها كوبا من شاي ساخن
وانشغلت بدفتر أشعاري
كنت أرمق بين لحظة وأخرى متفرسا
هل هذا ارتجاف البرد أم الخوف ؟
ولكن أثر الدفء فيها
فاستنار وجهها
فصار كما اللجين على الماء
غمزته الشمس بعينها فصار وضاء
وكنت أطلب من ربي رؤية ابتسامتها
واستجيب الطلب
لأرى شفتين تتداعب من على الأسنان يمينا وشمالا
فيماط اللثام عن لؤلؤ مطعم بالزبرجد
لتطلق الاستفهام؟؟؟؟
أأنت بشر حجر ملاك ؟؟؟
أنثى ذكر ؟؟؟!!!
ولا واحدة سيدتي
أحب النساء بكبرياء
قالت :كأنني في الجنة
أو بين صفحات كتب الفلسفة
لا أفهم شيئا
وغادرت بعينين لامعتين
وكانت صفقة مميزة
كسبت خلقي
وكسبت منها إلهام قصيدتي الجديدة
وداعا لجين
عبد المجيد حاج مواس
1999
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق