كيف ولدت الكوليرا
إلى حامي الحمى
----------------------------------
جزائر الفقر والكوليرا
حال العيش القاهر
ينخرُ احشاء الصدفة
تتوجعُ مفاهيم الحياة
يخرجُ الحرمان من العذاب
يسقطُ بنيان الإحتمال
وقهر العيش يمكرُ بنا
تقشعرُ لها ازمات الحروب
ويصطفون قبيل المجازِر متأخرين...
يؤرقكَ هزل المسؤول والشعوب نائمة
تحتفي بانتحارِ غدها
ترتجلُ الكلام بلاعاقبة
وتنشر مزامير الهواء
على مسامع شعوب ماتت
كل الجهاتِ تريد قتلها
وأنتَ تنظر في جسد وطنك ..
كمسافر ضجر من الانتظار
من تعب الاسفار ...
لاتامننهم
كلامهم كشخص سيءُ السمعة...
لاتساوم حنايا التاريخ
لن يصغر صاحب التجاعيد ..
لا تراني عن الحق ببعيد
فأنا مسكين ضاق بيا المكان
يدقُ الخطر بابَ ذهولهم
وأهل الحمى نيام..
والنخبة تساير بالصمت
كمجرم سيء المظهر
لم اجد الضمير هناك
تكتبُ عرائضَ التظلمِ
للعميان او تحكي للطرشان
تنتظرُ جمع مياه الامطار
في رمالِ صحراء الحياة
لننقذ ما تبقى من وطن
فلنحطم كبار الاحزان ..
قال الرجال الاشداء
(أننا الاحرار .. ولدتنا الكرامة
في مخاض الشتات )
ومستقبلنا المجهول يسال
نسخة هويته من الخراب ...
ابكي على ما تبقى من امل
في ذاكرة حياتي المنكوبة
تغادرك الكرامة متذمرة
كخائن اغلق الناس
عليه الأبواب..
تقفز الاحزان من صدورها
وضعت في شتات الحنايا
انا والحياة تفارقنا
قابَ قهرينِ أوأدنى
من الفقر والعذاب
تمرقوافل الاحزان
في احشائك .
وترجو الكرامة أن تكتبك
ميتاً بلا وطن ...
يقول احمد زبانة :
( ان انا مت فلتحيا الجزائر
بقلمي:
سعد عيسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق