(على باب عينيها... )
عـَلَى بَـابِ عـَيْـنَيـْهَا فــُؤَادِي مُـعــَلَّقُ
وَ لَا حَظَّ لِي فِيهَا فَذَا البــَابُ مُـغـْلَقُ
***
فَكَيفَ دُخُـولُ الصـَّدْرِ إنْ كـَانَ بـَابُهُ
بَعِيدًا فَــمَا ذَا القَلْبُ حَتْمَا سـَيُطـْرَقُ
***
أَرَاهَا وَ لَكِنْ لَسْتُ أَدْرِي شـُعــــُورَهَا
وَ أَدْرِي بِأَنَّ العَيْنَ فِــي العَيْنِ تَغْرَقُ
***
فَهَلْ تَعـْلَمُ الحَـسْـنَاءُ أَنِّـي عـَشـِقْتُهَا؟
كَمــَا تَعْشـَقُ الأَمْـطَارَ غَيــْمٌ وَ أَبْــرُقُ
***
وَ أَنـِّي إذَا حـَلَّـتْ فَسـَعـْدٌ يـَزُورُنـــِـي
وَ حُزْنٌ إذَا غَابَتْ علَى الرُّوحِ يُــطْبِقُ
***
أُعَانِي وَ لَكِنْ لَسْتُ أُبـْدِي مَوَاجِـــعِي
وَ كَيْفَ جَرِيحُ العِشْقِ يَبْكِي وَ يَنْـطِقُ
***
أَرَاهَا أَمـَامِي زَانَ ذَا الــعِـشْقُ وَجـْهَهَا
كَشَمْسٍ لَــهــَا أَنــْوَارُ بِالصُّبْحِ تُشـــْرِقُ
***
وَ أَبـْدُو أَنَــا كَاللــَّيْلِ يــَرْثِي غـــِيــَابَهَا
وَ وَجْهِي ضِيَاءٌ مِنْهُ يَمْضِي وَ يُســْرَقُ
***
أَلَا إنَّ هَـــٰـذِي حَــالُ مَـــنْ جَــارَ حـُبُّهُ
جِـرَاحٌ بِقـــَلْبٍ هــــُدَّ ، مَــــوْتٌ مُحَقَّقُ
***
يُحِــبُّ وَ لَا يـَحـْظَـى بِوَصْلٍ وَ لَا يُرَى
كَظِلٍّ عَلَى الجـُدْرَانِ بِالضـَّوْءِ مُلْــصَـقُ
***
أَحَبَّ وَ مـَا الحَـسْـنَاءُ جَــادَتْ بـِوَصْلِهِ
وَ حَتَّى وَ إنْ جَادَتْ، فَمَا الحُبُّ يُشْفِقُ
***
سَيَبْقـَى عَلـَى جَمـْرٍ يُـحَــاكِي غِيَــابَهـَا
كَمَجْـنُونِ لَيْـلَى جُـــنَّ عــَادَاهُ مَنــْطـِقُ
***
أَ رَبَّ العُيُـونِ ! العَيْنُ قَدْ سَالَ دَمـْعُهَا
غَزِيرًا عَلَى الخـَـدَّيْنِ جَمــْرًا وَ يُـحْرِقُ
***
صَبِرْتُ وَ مَا صَبْرِي يُدَاوِي السِّقَـامَ إذْ
سِقَامُ الهَوَى أَرْدَتْ شُعــُوبًا فَـــمَا بَقُوا
***
فَكَيْفَ بِمَـــنْ فِي صَدْرِهِ الــعِشْقُ قَابِعٌ
أَمِيـــرًا عَلَـــى عـَــرْشٍ بِعَـــينٍ تُحَدِّقُ
***
إلَـٰــهِـي كَتَـمــْتُ الـحــُبِّ لَـٰــكِنْ أُحِبُّهَا
وَ حــَـــتَّـى وَ إنْ أَعْلَنْتُهُ البَابُ مُغْـلـَقُ.
.
.
فريد مرازقة - 23 فيفري 2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق