الجمعة، 15 مارس 2019

الشاعرة سعاد شهيد

كلما
كلما هممت بعناقك تمزق الرياح خيوطي
أتعثر في ثوب جروحي
كبائعة كبريت تعيش في سواد الليالي
وبائعة ورد لديها عمى الألوان
وتلك الأخرى بائعة الهوى باعت الأحلام قبل الأجسام
هل أكون بعت خطواتي لزمن مشلول لا يستطيع عبور المكان؟!
أم هو شيطان أبكم أخذ مني الكلام
جعل مني حطاما تبعثره عواصف الأيام
من سرق مني عطر الياسمين الفواح عبر التاريخ و الأزمان
و ثوب عرسي الأبيض ذاك من رمى به في فوهة بركان؟!
وضعت أمامي كل حقائب أحلامي
أبحث فيها عن بسمتي عن براءة أوهامي
عن بريق كان يرقد في أجفاني
ما وجدت غير خرق بالية من أفكاري
أدرت بعيني نحو المرآة
أسألها عن الأحداث
لأجدها تنطق من خلف الزجاج
ترسم ملامحك بكل إحساس
أبتسم لها بكل جوارحي وأنفاسي وهيامي
مددت يدي لأحضنك من وراء ذاك اللمعان
ما استطعت فالمسافة ركام من ظلال أوهام تحت عنوان الجمود
لكنك موجود
أراك من وراء قضبان الجحود
أنت أنا فقل لي  بربك كيف السبيل إلى محجك لأكمل أركان العناق
وأدخل في دينك فأنا متيمة حد إعلانك ترياقا
في  صفاء في خشوع أصلي بين ذراعيك
بدموع عيوني أصرخ لبيك حبيبي لبيك
فقد ركبت من أجلك زورقا صنعته من ورق
ما همني الغرق
لأصل إلى شطآنك وانتظرك على رمال حارقة من نار و أشواق
سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق