مرت على حينا فواحة العطر
والحى إلى عطرها يفتقر
توليفة من عطور باريس
ما لنا على شذاها جلد ولا صبر
ترى لو رحت أحصى محاسنها
تكفيني الأوراق ويسعفنى الحبر
تفاحتان على خديها كأنما
عينى ما رأت بلونهما ثمر
لهيب الجمر مستمد منهما
ولون الورد فيهما ينتشر
عيونها الحوراء ذوات قتل
إذا دقق الخالى إليهما نظر
أهدابها فوق العيون مكحلة
يغار منهما الشمس والقمر
والحاجبان كغماد سيف
فليس يغفو علي تلك العيون سهر
وفوق الرأس تاج لست أدرى
سلاسل من ذهب أم هو الشعر
ضفيرتان سبحان الذي سوى
ما أجمله فوق الخصر ينحدر
على الشفاه خمر لست ذائقه
ومن الشفاه رحيق الورد ينفجر
حديثها سحر من أعذب النغمات
درر من لؤلؤ يجود بها الثغر
شهرزاد حين تغرد منشدة
وهى النشيد والعود والوتر
ما قيمة الزهر إن لم تمر به
ما قيمة الليل حين يطلع الفجر
قلت حين ودعتنى مفارقة
ودموع قلبى من الأشواق تنهمر
يا مانعتى لذة الدنيا بأجمعها
إنى ليفتننى من وجهك النظر
بقلمى محمد نظير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق