الخميس، 7 مارس 2019

الشاعر عماد الريكاني

سنجاريات و بلقيس

لنزار في بغداد
ليلٌ ينام به القمر
عشقٌ يمازجه السهر
حب إلى بلقيسهِ
تلك التي للان لم ترجع
وأعيـــاها السفر
.....
أنا كلما أتلو كتاب
حروفها تنمو على كفي كما ورق الشجر
ومداديَ الملهوف قصة عاشق
يبكي هناك على زمان و اندثر
.........
بلقيس تحتضن الشظايا
سيابها يتلو  لها
مطـر مطـر
بغداد كم بلقيسا فقدتِ
و كم لحنا عزفت بلا وتر
............
في بيروت قتلوا القصيدة
و بغداد اغلقت ابواب السمر
نخلة بابلية مضرجة بالدماء
الی الآن اشجار بلادي بلا ثمر
.......................
الی الآن نساء بلادي سبايا
دواعش الظلام كالحشر
سنونو و كوجو
بقايا لقلب انفطر
............................
ابوجهل يسبي الصبايا
سنجار اليوم يبكي لها الحجر
دولة اسواق النخاسة
دولة ‌لا قيمة فيها للبشر
............
نزار مازلت تبكي لبلقيس؟
نزار مازلت تبكي للدُرَر؟
من يبكي لاطفال جبل سنجار ؟
من يبكي لصبايا كانوا وليمة للتَتَر؟
...................
عوائل دفنوا تحت التراب
شيوخ و اطفال ليس لهم خبر
جبل سنجار  الحضن الاخير
لقوافل علی امتداد البصر
.....................
غزلان و ايائل غادرت
الی مدنِِ لاتُسر لها النظر
الاشجار القت باوراقها حزنا
مدن خاو‌ية لا  للبشر فيها ٲثر
.......................
مدارسُّ لاصطفاف النساء
و خلف اسوارها احتفالات للنحر
خفافيش الظلام مصاصوا الدماء
عيون تتطاير منها الشرر
.........................
قتل و ذبح و مقابر
جَمعُ يضم المحتقر المحتقر
واذا الموؤدة سُئلت ؟
ايها الافاعي اين المفر؟
........................
باغوز حديقة روؤس النساء
ماذا اسمع ؟ ماالخبر؟
ارواح تعانق السماء
دولةُ انقصمت ظهرها و انكسر

عماد الريكاني ۷ـ۳ـ۲۰۱۹

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق