قُبلة اللقاءِ
..... .....
إنتظرتُ عُرسكَ بِدمعِ قَلبي وأشجاني
فأنتَ قيثارةَ عُمري وللقلب أوتاري
وسجدتُ للهِ شاكراً فَمنكَ مُهجة قلبي وأحفادي
ورقصةُ بِعقدِ قِرانك فأنت مُراهقتي وعُنفوانُ شبابي
ومَعزوفة زغاريد تغنا بها الطيرُ وإخضَرة الوديانِ
عَروسك بِثَوبها الأبيض حورية من الجنانِ
شبابٌ حَملوكَ فوقَ أكتافهم
وأهازيجُ الفرح دُموعٌ عانقت السماءِ
عَروسك تَنتظركَ بِمخدعها
لترفعَ الكوفية عن وجهها لتُقبلَ مِن شَفتيها انواراً وضياءِ
رصاصاةُ غدرٍ قَتلتْ فَرحتي وفقدتُ من بصري الضياءِ
فالحاملُ أصبحَ مُضرج بالدماءِ
والمحمول شهيداً والروح صَعدت الى السماءِ
وبكتْ ساحاتُ أقصانا
ورَثَتكَ بِدمعِ الفؤاد العنقاءِ
حَلُمتَ أنكَ إمتداد عمري
رَحلت وأصبحت حياتي جرداء كالصحراءِ
عَروسك تَلفحت بِثوب الظلام والسوادِ
وتاج عُرسها إعصارٌ من الأحزانِ
وواروكَ الثرى يا وحيد عُمري
وما زالَ دَمعي مُتدفق من الأحداقِ
أريدُ أن أطفئ لَيهيب أشواقي
وأُقَبل جَبينك لتذوب أحزاني
رَفعت غِطاء مَثواك فَرأيت
عِظاماً جُذورها من دمي وشِرياني
وعانقتُ رأسكَ وأعدتُكَ إلى أحضاني
سَتبقى معي ماتبقى من سِنين عمري
ليضمنا لحد واحد ويكون
لك ريش نعامِ
....... ....... .....
مع تحيات شاعر فلسطين نبيل شاويش
........ .....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق