السبت، 28 يوليو 2018

الشاعرة سماح الخطاطة

خلف الأبواب

ما نلت من الدنيا قسطا لي ومنابي
نذرت حريتي نذرا على ظلمة الاعتاب
واعلنت عن الدنيا عزوفي ومتابي
مزقت حروفي واحرقت اوراق كتابي
لن اعود الى امانٍ سُدى من نسج السراب
الظلمة أهون من نور بات لفحا من خرابِ
صفر اليدين ما ظفرت قد خلا جرابي
ضاقت الاماكن بي من جيئتي وذهابي
وانفض عن سَمري احِبَّتِي وكل اترابي
و من السّواد التحفت ما رثَّ من الاثوابِ
كأنني بقبْرٍ ولم أُقْبَر بعدُ بطيّ التُّرابِ
البكاء  انيس  وحدتي  وسُقي  شرابي
اكتفي  بما  كفاني كفنًا من  نور  خابِ
يذريني  وينخل  ضلوعي كما  الهُبابِ
وأكُفًّا   بلَّلَها  الدّمع   سَواقيَ  خضاب
حيلتي حرف باك سلوتي في محرابي
هدني وهني شكواي ، لوعتي وعتابي
اشتكي والحيرة منتهى دربي وجوابي
اثقل كاهلي حنين سبب غربتي واغترابي
سدّ الافق دوني .. اوصد  اقفال  الابوابِ
اسدلت دونه مطلبي واطبقت طوعا اهدابي
ارقب توجسا منيتي اقاتل ريبتي وارتيابي
بارقة أمل كبرق ينبعث من عباب السحابِ
اتهجد  رجاءا  الرجاء  تطلعي  واحتسابي

بقلمي سماح الخطاطة Sameh Calligraphe Oueslati

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق