الأربعاء، 18 يوليو 2018

الشاعر محمود السلطان

لا حرية بعد الآن ...
..........................

عندما تفارقني ...
احساسي يعاركني ...
ووحدتني تبارزني ...
وشريط الذكرى معي ...
وحده يآزرني ...
خصمان في جوفي ...
فريق أراه معي ...
وفريق يلوي معصمي ...
فريق يبكي معي ...
وفريق يعض يدي ...
ساحة نزال في صدري ...
مبارزة عظمى ...
أهوالها قصوى ...
حدودها أوتار قلبي ...
كلما تحطم أملا ...
تهشم أمامه ألما ...
كإسان يحتضر ...
كإعصار يفتقر ...
وعندما يميل جرحي ...
يتكىء على أوتار قلبي ...
فأشعر بالهوان ...
وغرابة المكان ...
فأجر نفسي ...
ماسكا جرجي ...
وأنتزع من الجدران ...
ذلك الكمان ...
وأعزف عليه لحن حطامي ...
وعذاب الشوق وإيلامي ...
فيعلوا الصوت وتسمعه ...
ويعلو اللحن وأرفعه ...
فتسمع لحني وكماني ...
وتعود لتسكن أحضاني ...
والعين تسافر بالعسن ...
وترسم بالوجه البسمة ...
وتمزج عطرها بالنسمة ...
وشوقي يسافر للمنفى ...
وألمى قد زار المخفى ...
فألقي كماني بمكاني ...
وأعيد لنفسي أزماني ...
وأنظر في عين حبيبي ...
ليموت تفريق فريقي ...
وأبلع بالفرحة ريقي ...
وأزيد النظرة تحديقي ...
فحبيبي رفيقي وصديقي ...
فليهدأ بركان لهيبي ...
وأدنوا إليها كما تدنو ...
وأصوات قلبي هنا تعلو ...
فيا حب القلب فلا ترحل ...
ومن شدة ضمي فلا توجل ...
اعذرني من ضيق الصبر ...
فغيابك عني كالجمر ...
لن أسمح عذرا للهجر ...
أو حتى غياب أو زجر ...
محبوس أنت هنا عندي ...
ممنوع خروجك من بيتي ...
ممنوع أن تلمس بابي ...
لن أرض أن تبعد عني ...
أو حتى حرية حضني ...

الشاعر محمود السلطان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق