الخميس، 26 يوليو 2018

الشاعر هاشم الجنابي

كان لشرائح شمس الأصيل الملونة الوهاجة القول الفصل
هذا الصباح وهي تقود جحافل النور لتجتاح العتمة التي استبدت بصمت طويل على وجه السماء ،
وحين كان الظلام يغمر كل تلك الكائنات ويلوح للنجوم
التي كانت تظهر هنا وتختفي هناك من ان تتسلق مرة
اخرى أثر الثورة التي بدأ الصباح ينشر فيالقها البارعة ،
راح السكون يتخوف من تلك الحشود الكثيفة التي
امسكت كل منصات النور وتسللت بخفة نادرة حتى الى
تلك الزوايا المعزولة والمنسية ..!

ما يحكيه النور لمريديه وكل محبيه يختلف عن كل ذلك
الهمس الذي يقصه الظلام والذي كان يمنحهم الصمت والسكون اللذان لاطائل من تحتهما في أغلب
الأحيان ..!

حقآ مدهشة رسالة النور تصير حين لايفقه فلسفتها إلا القلة
القليلة والتي تتجاوز في ادهاشها كل ذلك الضعف والوهن
الذي كل يوغل بهما الليل وغياهبه السود ..!

الثقة التي يمنحها النور في تلك النفوس التواقة لمصاحبة
الضياء هي صارت مظهر شبيه بمظاهر كبرياء الشمس
الذي تستمد منه الخلائق العزيمة والأصرار والتحدي
لبلوغ المبتغى ..!
صور ومشاهد غير اعتيادية تستنزف الظلام وتأفل معها
اخر المذنبات ...
يطوق الصباح المداخل والمخارج ويطرق بأكفه البهية
الباسلة ابواب كل ساكني البسيطة ليعرج ويسمو وينفذ
في كل الآفاق ..!
مهمة شاقة قد ابتسم لها سائر الجنس البشري وكل من
هب ودب وهم يحدقون كيف تذوب تلك العتمة ببطيء شديد ويهبط الصباح من بطن السماء ليرتدي كل من على وجه هذه المعمورة ثياب البهاء والنقاء والأمل من
جديد ،
وليألفوا تتويج النور تاج الانتصار المرصع بالبياض
الأخاذ والآسر ..!

~~~~~~ من مدونة / صباحات باسلة .. بقلم هاشم الجنابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق