( شبح الالم )
ياروحي
سألتكِ يوما اين يكمن شبح الالم
وفي اي زاوية
من بقايا وجدي يجثو هيكله
ويطارد ب نباحه امنياتي المكبوته
فيفزعها عوائه ويردها خائبه
ويمزق بمديته رحم سعادتي
فان لظاه اضنى خافقي
منذ طفولتي
وانا اراه يلوح ببيرقه
ويحمل اكفان الكبوات
ورماد القلوب المحطمة
والبسني رداء حزنه
وحملني نعوش رفاة التعب
ونثرها على جسدي
شيخوخة السنين العجاف
وضرب بسياطه
لحظة الدهشة وذعر الفرح
واهطل امطار الوهم
ليظلل بها نفسي
واهداني الصبر اكاليل من الزهور
للرغبة في العيش
وتزدان بها خميلة عمري
وعزف تحت ظلها ب ناي ابكم
لا يسمع رنيم انغامها في فرحتي
ونحت ب شفراته القاسية
اثار جراحه في قلبي
وطمر غباره
تيجان الرفاه لازمنة المستقبل
تحت سقف اهاتي
ودثر سنادين ورودها بثرى دهري
وشذبت مخالبه
ثمار دجى الغد المسعور
واغرس نواها باحضان احلامي
جمرا في موقد قدري
ياصاحبتي
لقد خسرنا ضوء مشرق الفجر البتول
ونجوم سمرنا
وتحيرت افكارنا مدهوشة بلغز وجودنا
وكيف نفك قيد ايدينا من سلاسل اصفاده
وكيف نجد هنائنا الكسيح
وهو بعيدا عنا
يتسكع
بظلام معزول عن دفئ الشمس
على سواحل ارخبيل
محجوبه عن ارض الحب
ويتعثر سيرها
بتشابك اغصان الانكسارات
والتيه في منعطفات الحياة الطويلة
ويرعبنا قظم شبحه ليقظة الاخيلة
ونافذة احتفائنا بالضوء
حين ننير فوانيس الامل
في كوخنا الضئيل
فيطفائها بعربدة عواصفه العاتيه امام ايامنا
ويطويها تحت انحناء العمر
لاخر انفاسنا
يا صاحبتي
كنا نحلم ب الارتقاء فوق السما
وفوق سحرها الهادئ
ونبحر باشرعة البهجة
دون ان يمزق اهوائنا نصل الضجر
وجراح الايام
ودون ان تخدش وجناتنا اضافر ماقي الالم
اديب داود الدراجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق