آهـــــــــات
دعني هنا جـــــــاثً على أوجاعي
الحــــزنُ فلكي والهمـــوم شراعي
أرنـــو إلى الماضي البعيـــــد مقلباً
صفحاتـــــه السوداء بيــــن ذراعي
وأعود يحملني الأسى بخيـــــــــوله
وحقائبي محـــــزومة ومتـــــــــاعي
أنا من طعنتك يا الفؤاد بخنجـــــري
وملئت من دمك المــــراق يراعـــي
وجعلت كف الغــــــدر تنحر ندهــــا
بتواكلــــي وتحصني بقــــــلاعـــــي
سقط القناع عــــــــــن الذين حسبتهـم
لي عـــــدةً وتسبّبــــــــوا بضيـــــــاعٍ
وهوت معاولهـــــم تخـــــــرب جنتـي
عمــــــداً وتذرف أدمعـــــــاً لخـــداعِي
وتهــد صرحي بعدمـــــا شيدتـــــــــه
وتــدك في ضرباتهـــــــا أضـــــلاعي
أرأيت يا قلمي مدامـــــــــع مـــن بكى
آسفـــــــاً علي ومــــن بكى لخـــــداعٍي
أرأيت مــــــا فعـل الأحبــــة بـالحشا
لمــــا رؤوا وجهي بــــــدون قنـــــاعِ
ورؤوا بــــأن الصــــــدق عانق نوره
روحي وقلبي والهـــــــوى وسمـــاعي
شابوا لي السم الزعــــــــــاف بشهدهم
وتقاسموا قبل الممـــــــــات متـــــاعي
وأتوا يجـــــــرون الخطى ودموعهــم
متثعلباتٍ فــــــــي صــــدور بقـــاعـي
قالـــوا الأقــــــــــارب قلت أي أقـاربٍ
تعنـــوا وتـــــلك عقــــاربُ وأفـــاعي
سلّمتــــــه روحي وعقلــي آمنــــــــــاً
فهـــوى بخنجره يريـــــد نخـاعــــــي
وتخذته سيفــاً أصــــــــــــد بحــــــــده
عني العــــــدى والطالبـــون قـــــــراعِ
فوجدتــــــه سيفـــــــــــاً ولكن للعــــدى
متشوقـــــــاً لدمـــــــي وبتـــــر ذراعي
مهـــــــــــلاً بني بحق مـــن سواك هـل
أخطـــــأت يــــوم جعلت منــــك دفـاعي
وبنيت مـــــن ثقتي بمثــــــــــــلك جنتي
وجعلت قلبــــــــي في بلاطــــــك ساعي
حطم قيـــــــود الصمت ويحــك وانطلـق
أطلق حروفك كـــــي يزول صــــــداعِ
فلقد مللت مـــــــــــن السكوت وملنـــــي
دهـــــــــــري ومــــــــل ثقافتي إبـــــــداعِ
قلهــــــــــا بــــلا خجلٍ فطرفــــك مفصحُ
كـــــن مثــــــله ...إنــــي لمست شعــــاعي
قلهـــــــــا وإن أخطـــــأتُ دون مخافـــــةٍ
مــــا الخــــوف من جنــــدي ولا أتبـاعي
دع عنــــــــك درب الكـــذب واسلك غيره
فالصـــدق كنـــــــــز إن أردت سمـــــاعي
أنــا مؤمـــــن بهـــــــداه منــــــــذ ولادتـي
أجلو بمرهــــــــــم نفعـــــه أوجــــــــاعـي
أغريتني حتـــــــــــى تحطــــم قــــــــاربي
بخضم بحــــــــــــرك وادعيت ضيــــــاعي
وأسرتني لمـــــــا لمحتــــــــــــك مرتـــــــدٍ
ثــــوب التقى وعمـــــــامـــــة الأوزاعـــــي
خيبت ظني فيــــــــــك رغـــــــم محبتــــــي
لك يا يبنــــــــــــي ولذت فـــــي إيقـــــــاعي
فرمـــــاك مكـــــرك بالشقــــــــــــاوة والقلى
وهويت في زنزانــــــة الأطمــــــــــــــــــاعِ
وسحقت زرع وفــــــــاك ويحك عامـــــــــداً
فحصدت منـــــــــه نقمتــــــــــي ونــــــزاعِ
فاخلـع ثيـــــــــاب المكـر والبس غيرهــــــا
مـــــــا عــــــاد ويحــــك للتنكر داعــــــــي
وشم الخيانـــــــةِ فــــــــــي جبينك بــــــارزُ
فلمــــــــــــــا التستر خلف كــــــل قنــــــاعِ
ولــــــم التستر بالأمانــــــة والوفـــــــــــــا
وجميــــــــع جنــــــــدك للخيـــــــانــــة داعِ
ضاع الوفا ..؟أم ضاع من هم أهــــــــله..؟
وبقيت وحــــــــــــدي حـــائــــــــراً بوادعِ
أبحــــــــــر فـــــــــــؤادي دون أي ملامــــة
أرسو بفلكك موقـفــــــــــــــــــاً إقــــــلاعي
ارسوا على جـــــودي صــــــبرك ماثــــلاً
إن التجلد مرهــــــــــــــــــم الأوجـــــــــاعِ
عبد الباري خالد الشرعبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق