الثلاثاء، 26 مارس 2019

الشاعر محمد أبورزق

شهقة محزون
حينما يزاورني مخاض الحب
وتتلاعب العواطف الهوجاء بالقلب
ويلفحني الحنين بلهيبه الحارّ والرطب
تولد قصيدة شوق من رحم الوجع
والليل يتمطى كمولّدة تراقب الوضع
يزغرد حين يسمع صرخات الألم
ويرقص على أنين الطلق وزفير القلم
ويستكين بعد أن يتأكد أنني لم أنم
ليلي معاند وشوقي متصاعد وهواك لا يرحم
وأنا بين الثلاثة موزع كلحم على وضم
لا تحملي همّا فوحدي أحمل أثقال هذا العشق
ووحدي أتحمّل لسعات جمره المحرق
لا يهمّ أن أغرق في بحاره أو أن أحترق
لا يضرّ أن أموت وأجف كأوراق الخريف
لا ضير إن أصبحت ورقة مرمية على الرصيف
فضريبة العشق إما أن أموت أو أحيا
وأن أسير في الطريق وإن حجبت عني الرؤيا
لا تسألي الليل عن حزني وآهاتي
ولا تسألي البرق عن سرّ الوميض الآتي
ولا تسألي العشق عن بقايا رفاتي
ولا تبحثي بين دفاتري عن شهادة وفاتي
دعيني ألقى في مجاهل الحب مصيري
دعيني أشقى بعذاب قلبي وتأنيب ضميري
لا تحزني إن لم تجدي شبحي ممددا فوق سريري
ولا تحملي همّا إن فاض نهري أو جفّ غديري
واكتبي على جدران الصمت في حلكة الظُّلَم
قصة عاشق أضناه الشوق وأفناه الألم
وأسطورة عشق ولد في متاهات العدم
وتذكري إن لفحتك يوما رياح الندم
أن الأشجار تموت واقفة في كبرياء وشمم
وأن الحب أخذ وعطاء منحة إلاهية وكرم
وأن القلب يصفو إذا اشتدت معاناته وتألّم
لا تحملي همّا فكم يحزنني أن أراك تعاني
دعي الحزن لي فهو أليفي أغشاه ويغشاني
أنا إن متّ ظمآنا فلا ألوم الحب الذي ما رواني
وإن غرقت في دموعي لا أعاتب من أبكاني
ولا أعتب على الدهر وأقول بالمحن رماني
فالقلب قلبي والحب عاكسني وما ذنب زماني
محمد أبورزق 2019/03/13

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق